ذكرت تقارير صحافية أن بريطانيا والولايات المتحدة تحققان في اتهامات من المعارضة بشن نظام الرئيس السوري بشار الأسد سلسلة جديدة من الهجمات بالأسلحة الكيماوية، في ضواحي العاصمة دمشق، في وقت استؤنفت أعمال إزالة الأسلحة الكيماوية من سوريا بعد أن أوقفت اضطرابات في مدينة اللاذقية السورية بعثة نرويجية هولندية عن العمل قبل بضعة أسابيع. وذكرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أمس أن بريطانيا والولايات المتحدة تحققان في مزاعم قيام الحكومة السورية بشن سلسلة جديدة من الهجمات بالأسلحة الكيماوية.

وقالت الصحيفة، إن مسؤولين بريطانيين ذكروا، أنهم «على علم بمزاعم عديدة عن هجمات كيماوية بهدف ترويع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في أنحاء العاصمة دمشق». وأضافت أن هناك مزاعم بأن النظام السوري «يستخدم مواد صناعية سامة بدلاً من الأسلحة الكيماوية، كحيلة لنشر الخوف ولكن على نطاق ليس كبيراً بما فيه الكفاية ليؤدي إلى رد عسكري دولي».

4 هجمات

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين بريطانيين يسعون للحصول على المزيد من المعلومات حول أربع هجمات كيماوية حول دمشق، وتحديداً في حرستا، وداريا، وجوبر، وعدرا، خلال الفترة بين يناير الماضي، وابريل الجاري. وأكدت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين وأتراكاً، يحققون أيضاً في اتهامات بقيام الحكومة السورية باستخدام الكلور والمبيدات الحشرية ضد المعارضة المسلحة، وتم أخذ عينات من التربة والملابس من مواقع الهجوم واعطيت للسلطات في الأردن وتركيا، مضيفة ان مصادر في المعارضة السورية زعمت أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بالهجوم على حرستا، فيما نُشر شريط فيديو في مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية من قبل جماعات المعارضة بعد هجوم جوبر لشخص يعاني من ضائقة في التنفس وأعراض أخرى تتسق مع هجوم كيماوي. ونقلت عن مسؤول بريطاني، قوله إن اثنين من الهجمات الأربع المزعومة «وقعا يوم 27 مارس الماضي في حي حرستا بدمشق، واستُخدمت فيهما مواد كيماوية غير قاتلة لإضعاف مقاتلي المعارضة استمرت آثارها لعدة ساعات».

وأضاف المسؤول أن المواد المستخدمة بالهجمات «ليست مصنفة على لائحة المواد الكيماوية التي التزمت سوريا بالتخلص منها بموجب الاتفاق المبرم في سبتمبر 2013 للتخلي عن أسلحتها الكيماوية».

تدمير الكيماوي

في الأثناء، استؤنفت أعمال إزالة الأسلحة الكيماوية من سوريا بعد أن أوقفت اضطرابات في مدينة اللاذقية السورية بعثة نرويجية هولندية عن العمل قبل بضعة أسابيع.

وقالت القوات المسلحة النرويجية إنه كانت هناك اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في المدينة وقبل بدء استئناف العملية هذا الأسبوع لم يتم إخراج أي اسلحة من سوريا منذ 20 مارس الماضي.

وهذا الأسبوع قال مسؤولون إنه جرى تحميل 15 حاوية على السفينة الهولندية «أرك فوتورا» لنقلها إلى ميناء جيويا تورا الإيطالي.