كشفت تقارير إعلامية أن التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بدعم من دولة قطر يمولان أعمال العنف داخل الجامعات المصرية بعشرات الملايين من الجنيهات، بهدف القيام بالمزيد من أعمال العنف والإرهاب، وعلى رأسها جامعات الأزهر، والقاهرة، وعين شمس، تزامناً مع الانتخابات الرئاسية، فيما اعتبر مراقبون عنف الجامعات بمثابة الورقة الأخيرة للتنظيم، التي سوف تنتهي خلال شهرين تقريباً، بانتهاء الفصل الدراسي الثاني.
وتمركزت فعاليات الإخوان في أربع كليات فقط بمحيط الجامعات المصرية، يأتي على رأسها كليتا الهندسة والعلوم «أقسام الكيمياء»، وذلك لدراية طلابها بكيفية تصنيع القنابل بدائية الصنع المُستخدمة في العمليات الإرهابية، التي كانت آخرها سلسلة التفجيرات، التي وقعت بمحيط جامعة القاهرة، وأسفرت عن مقتل شرطي وإصابة آخرين.
التمويل
وبحسب ما كشف عنه الناطق الإعلامي باسم حركة «إخوان بلا عنف» حسين عبد الرحمن، فإن دولة قطر تمول 85 في المئة من أعمال عنف الإخوان بالجامعات، فضلًا عن اشتراكات أعضاء الجماعة الداخلية، التي يتم دفعها شهرياً، التي تمت زيادتها الأيام الماضية، من ثلاثة في المئة إلى 15 في المئة من إجمالي قيمة دخل كل عضو، علاوة على أرباح الشركات المملوكة لقادة الجماعة، التي يتم إنفاقها لخدمة التنظيم، إضافة إلى الأموال التي يضخها نائب مرشد الإخوان محمود عزت، ورجل الأعمال والقيادي بالجماعة حسن مالك، ومسؤول التنظيم الدولي إبراهيم منير.
بدوره، قال مؤسس تنظيم الجهاد السابق بمصر نبيل نعيم، إن تظاهرات طلاب الإخوان في الجامعات هي الورقة الأخيرة للإخوان خلال الفصل الدراسي الثاني.
وأضاف في تصريحات لـ«البيان» أن « التنظيم الدولي للإخوان يعتمد على طلاب الجامعات خلال هذه الأيام بشكل أساسي»، لافتاً إلى أنه فور انتهاء الدراسة عقب شهرين تقريباً سوف تنخفض وتيرة تظاهرات الطلاب بشكل كبير، وحينها سيكون سوف يتم الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، التي بمجرد انتهائها تُكتب شهادة وفاة للتنظيم الإخواني، موضحاً أن عنف الجامعات الآن هو الرهان الأخير للتنظيم الدولي، ولو استطاع الأمن الصمود الشهرين المقبلين في وجه هذا الإرهاب فإن مصر ستتمكن من إتمام خريطة الطريق بسلام، خاصة أن العناصر الإرهابية قامت بأقصى ما لديها من مخططات.
ورقة ضغط
في السياق ذاته، أوضح القيادي المنشق عن جماعة الإخوان ثروت الخرباوي، أن طلاب الإخوان هم إحدى أوراق الضغط القوية على السلطات المصرية الحالية، وعلى أرض الواقع هم سلاح ذو فاعلية، والمشكلة أن الدولة لم تأخذ حتى الآن موقفاً حاسماً وحازماً بالسماح بدخول الشرطة الجامعات المصرية، خوفاً من انتقادات الشخصيات المحسوبة على القوى الثورية، التي تمانع في دخول الشرطة الجامعات، ما أدى إلى تفاق الأزمة الأيام الماضية.
وأكد الخرباوي في تصريحات لـ«البيان»، أن أعمال عنف الجامعات ستنتهي تماماً بانتهاء الدراسة، الأمر الذي سيحدث نقلة نوعية من شأنها استقرار واستتباب الأمن، تمهيداً لتنصيب رئيس الجمهورية.
عنف
تشهد القاهرة على مدار الأسابيع الماضية مسيرات وتظاهرات مُستمرة من قبل عناصر الإخوان في عددٍ من الكليات، خاصة بجامعات الأزهر، وعين شمس، والقاهرة، وهي التظاهرات التي تُحاول تعطيل الدراسة، وإرباك المشهد السياسي في مصر حالياً، بينما تُحاول قوات الأمن السيطرة عليها، وإلقاء القبض على الطلاب مثيري الشغب، وسط أنباء شبه يومية حول عثور الأمن على عبوات ناسفة داخل إحدى الجامعات، وتمكنه من السيطرة عليها، وإبطال مفعولها، آخرها جامعة عين شمس، التي تم ضبط 12 قنبلة مع أحد الطلاب فيها.