تصريحات نارية أطلقتها جماعة الإخوان المسلمين، مؤخراً، ضد الغرب، إثر شعورها بأن الخناق بدأ يضيق عليها في تلك الدول خاصة أنه تم حظرها واعتبارها جماعة إرهابية في مصر وعدد من الدول العربية.
كندا بدأت الطريق واتخذت الخطوة الأولى عندما وضعت تنظيم الإخوان المسلمين على قوائم الجماعات المصنفة إرهابية في القانون الكندي، بموافقة البرلمان وبالأغلبية الساحقة على إدراج الجماعة تنظيماً إرهابياً يحظر نشاطه على الأراضي الكندية. وكذلك يبدو أن بريطانيا على نفس الخطى رغم عدم وضوح ذلك تماماً، حيث طلب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون معلومات شاملة بشأن نشاط الجماعة وعلاقتها بالمنظمات المتشددة، إضافة إلى طبيعة وجودها في المملكة المتحدة وحجمه، مع تأكيد مصادر رسمية أن ذلك لا يعني أنه تم الإعلان بأي شكل من الأشكال النية لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية.
ورغم ذلك استشاط تنظيم الإخوان غضباً من الخطوات الغربية خاصة بعد أن تأكد أن شعب مصر لفظه، بسبب دمويته وسعيه للسلطة من أجل خدمة أجنداته الخاصة وليس أوطان الشعوب كما يرى المحللون الذين أضافوا أن التنظيم بعد كل ذلك أخذ بالتخبط وأطلق تصريحات تبين أنه في حيرة من أمره، وكان خطؤه فادحاً عندما وجه القيادي في جماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير تحذيراً إلى بريطانيا والغرب عموماً، وقال إنه على لندن أن تترقب عمليات إرهابية على أراضيها بعد أن قامت السلطات باتخاذ إجراءات تقييدية للجماعة.
وعكست تلك التصريحات وفق مراقبين وخبراء، مدى عمق مأزق «الإخوان» وتخبّطهم، بفعل انسداد السبل أمامهم وأن الجماعة وصلت إلى حيرة من أمرها وشذوذ عن صحيح الدين والمنطق والقانون، فيما اعتُبرت من قبل آخرين دليلاً واضحاً على اتخاذ الجماعة الإرهاب وسيلة لبلوغ غاياتها. وتكشف عن ذهن إرهابي يرفض الحوار دائماً، إضافة إلى اعتقاد الجماعة أنها تستطيع هزيمة العالم بمشروعها.
ويتحدث خبراء عن ان «الإخوان» صنعوا العديد من الحركات الإرهابية بأسماء مستعارة حتى يتنصلوا من جرائمهم ويظهروا أمام العالم بمظهر الحركة السلمية. ويقول المراقبون بشان ذلك إنهم فعلا قد ينفذون تهديدهم عن طريق الاستعانة بهذه الحركات والتنظيمات للجوء إلى شن هجمات على المصالح البريطانية والغربية حول العالم. وعل أوضح دليل هو ما يقومون به في مصر، حيث هددوا بحرقها من على منصة رابعة وما نراه الآن في أنحاء البلاد هو بمثابة تنفيذ لتلك التهديدات.
من الواضح أن تصريحات «الإخوان» ضد الغرب هي تحريض على العنف. ويبدو أيضاً أن الدول الغربية قد تتعرض لهجمات إرهابية لتحصد نتيجة دعمها للجماعة، ولتشرب من نفس الكأس الذي تتجرع منه بعض الدول العربية، خاصة مصر التي يجب على الدول الغربية التعاون معها في مواجه الإرهاب الممنهج التي تعانيه اليوم.
حفيد المؤسس
تحدثت تقارير صحافية بريطانية، أخيراً، أن التحقيقات التي أمر كاميرون بإجرائها بشأن جماعة الإخوان، قد تسبب إحراجاً له وللحكومة البريطانية كلها، إذا ما كشف عن انتماء أحد مستشاريه بشكل ما للجماعة. وهي هنا تشير إلى حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، المستشار طارق رمضان، وهو أحد أعضاء المجموعة الاستشارية بشأن حرية الأديان والمعتقدات التابعة لوزارة الخارجية البريطانية، والذي كان والده (سعيد) مسؤولاً عن الشؤون المالية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان.
