كشف ممثل الأمم المتحدة في العراق أن أكثر من 65 مليار دولار نهبت من العراق بين عامي 2001 و2010، فيما أفادت هيئة عراقية أن المبالغ المسروقة منذ الاحتلال وحتى العام الماضي تجاوزت ترليون دولار.
يأتي ذلك في وقت أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني دعم المملكة لجهود ترسيخ الأمن والاستقرار في العراق.
وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف، خلال افتتاح أعمال ملتقى بغداد الدولي لمحاربة الفساد، إن الأموال التي نهبت من العراق بين عامي 2001 و2010 تجاوزت 65 مليار دولار بحسب مضامين دراسة صندوق النقد الدولي، مبيناً أن المفسدين في عموم بلدان العالم استنزفوا عوائد شعوبها من ثرواتها الطبيعية وأعاقوا بقسوة خطط البناء والتنمية فيها. وأضاف أن مواجهة جرائم الفساد تتطلب العمل على مستويين أولهما محلي يتمثل في إرساء قواعد القانون وتشديد إجراءات المراقبة والتدقيق والمحاسبة، مشيراً إلى أن المستوى الآخر هو الدولي الذي يتمثل في تعاون وثيق ومتعدد الجوانب والالتزام بأحكام اتفاقات الأمم المتحدة وتأمين متطلبات تنفيذها عبر تشريعات وطنية تتوافق مع بنود الاتفاقية الدولية.
نهب
من جهتها، قالت هيئة النزاهة العراقية إن المبالغ المسروقة التي تم تهريبها من العراق خلال الفترة من احتلال العراق عام 2003 وحتى نهاية 2013 بلغت 1014 مليار دولار.
يذكر أن ملتقى بغداد الدولي لمحاربة الفساد افتتح أول من أمس بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ويشارك فيه ممثلون عن 10 بلدان عربية و9 أجنبية إضافة إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية والبنك الدولي والشبكة العربية لتعزيز النزاهة وعدة منظمات غير حكومية.
لقاء العاهل الأردني وزيباري
في سياق آخر، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمس، خلال مباحثات مع وزير خارجية العراق هوشيار زيباري في عمان دعم المملكة لجهود «ترسيخ الأمن والاستقرار» في العراق وبما يصب في تعزيز الوفاق الوطني بين جميع مكونات العملية السياسية ويحقق تطلعاته.
وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي فإن الملك أكد لزيباري «دعم الأردن المستمر للأشقاء العراقيين في جهودهم لترسيخ الأمن والاستقرار في العراق بما يصب في تعزيز الوفاق الوطني بين جميع مكونات العملية السياسية، ويحقق تطلعات الشعب».
وبحث الجانبان «مختلف تطورات الأوضاع في المنطقة وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما جهود تحقيق السلام ومستجدات الأوضاع على الساحة السورية وتداعياتها على دول الجوار». من جهته، أكد زيباري حرص بلاده على تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع الأردن، مشيراً إلى الأهمية التي توليها الحكومة العراقية لمشروع خط نقل النفط العراقي عبر الأردن والتزامها الكامل بتنفيذه.
وأشاد زيباري بمواقف الأردن تجاه العراق وشعبه وجهود الملك عبدالله الثاني التي تمثل صوت المنطق والعقل والحكمة في التعامل مع مختلف قضايا المنطقة.