في تطور غير مسبوق، أقدم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق «داعش»، أمس، على فتح أجزاء من سد الفلوجة على نهر الفرات، ما تسبب في غرق أراض زراعية للفلاحين العراقيين، في ظل أنباء عن قيام الحكومة المركزية بنقل عدد من السجناء المتشددين من بغداد إلى سجن قلعة سوسة في إقليم كردستان، بسبب تزايد الوضع الأمني سوءاً في العاصمة العراقية بغداد.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار العراقية صباح كرحوت، في حديث لوكالة أنباء «الأناضول» التركية، أمس: إن «عناصر تنظيم داعش الإرهابي فتحوا أجزاء من سد الفلوجة على نهر الفرات بعد أن قاموا بإغلاقه لأيام، ما تسبب في غرق أراض زراعية للفلاحين وقطع المياه عن المحافظات الجنوبية».
وأضاف كرحوت: «بعد أن قام مسلحو داعش بقطع مياه نهر الفرات عند سد الفلوجة وقطعوا المياه عن المحافظات الجنوبية من العراق، فتحوا أجزاء منه بشكل مفاجئ، ما أدى إلى غرق الأراضي الزراعية للفلاحين في بعض المناطق».
ولفت إلى أن «كثيراً من الأراضي الزراعية في منطقة النعيمة ومنطقة قرى زوبع والمناطق المجاورة تضررت، وتسبب قطع المياه بإتلاف محاصيلهم الزراعية من الحنطة والشعير إضافة إلى بعض المحاصيل الأخرى، إضافة إلى غرق أعداد كبيرة من منازل العراقيين والمزارعين في الجهة الأخرى من السد نتيجة ارتفاع منسوب المياه».
وبين أنه «توجد عائلات كثيرة مصدرها هذه المياه وسيكون للقوات الأمنية إجراءات قوية حيال ذلك من أجل إعادة فتح المياه إلى مجاريها».
وكانت الحكومة العراقية ذكرت الأحد الماضي، أن «عناصر من تنظيم داعش سيطرت بالكامل على سد مدينة الفلوجة المقام على نهر الفرات وأغلقوا جميع البوابات المقامة على السد».
وحذر مستشار وزارة الموارد المائية العراقية عون ذياب، في وقت سابق من تعرض العديد من المحافظات ومنها العاصمة بغداد لـ«كارثة بيئية» نتيجة قطع مياه سد مدينة الفلوجة بالكامل من قبل عناصر هذا التنظيم.
نقل سجناء
إلى ذلك، أفادت مصادر كردية بأن الحكومة المركزية تعمل على نقل عدد من السجناء المتشددين من بغداد إلى سجن قلعة سوسة في إقليم كردستان، بسبب تزايد الوضع الأمني سوءاً في العاصمة العراقية بغداد.
وقال مسؤول كردي: إن «النزلاء في سجون ببغداد ومن سجن أبي غريب ينقلون الآن كإجراء وقائي من تحركات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش، الذي سبق أن نفذ عمليات استهدفت مقار السجون».
