في خطوة ترسخ محاولات اجتثاث الإرهاب، أقرت الحكومة المصرية أمس قراراً بتوقيع عقوبات ضد كل من ينتمي لجماعة الإخوان، في وقت أعلنت وزارة الخارجية أنها بصدد إعداد ملف يثبت وجود صلة للجماعة بالمنظمات التي تتبنى عمليات الإرهاب، في حين من المرتقب أن يتوجه شيخ الأزهر د. أحمد الطيب إلى أسوان غداً السبت لرعاية اتفاق المصالحة القبلي.

وعقب أسبوع على موافقتها الرسمية على المواد القانونية المُتعلقة بتشريعات مكافحة الإرهاب، أقرت الحكومة المصرية خلال اجتماعها أمس قراراً بتوقيع عقوبات ضد كل من ينتمي لجماعة الإخوان. وأصدر رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب قراراً أمس «يحمل رقم بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في الدعوى رقم 3343 لسنة 2014، باعتبار جماعة الإخوان المحظورة منظمة إرهابية، وتوقيع العقوبة المقررة قانونًا لجريمة الإرهاب على كل من يشترك في نشاط الجماعة أو التنظيم أو يروج لهم بالقول أو الكتابة».

وأقر مجلس الوزراء خلال اجتماعه «توقيع العقوبة على من انضم للجماعة أو التنظيم، واستمر عضواً فيها بعد صدور قرار حظرها واعتبارها إرهابية، وإخطار الدول العربية المنضمة لاتفاقية مكافحة الإرهاب للعام 1998، وتكليف القوات المسلحة والشرطة بحماية المنشآت العامة وتتولى الشرطة حماية الجامعات».

وتعتبر السلطات المصرية جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً محظوراً بقرارٍ من رئاسة الوزراء برئاسة حازم الببلاوي آنذاك، وهو القرار الذي عززه حكمٌ قضائيٌ قاضٍ بإلزام الدولة بإصدار ذلك القانون، على خلفية ما يقوم به أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان من نشاطات إرهابية.

ملف الخارجية

في الأثناء، كشف الناطق الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أن السلطات «بصدد إعداد ملف يثبت وجود صلة لجماعة الإخوان بالمنظمات التي تتبنى عمليات الإرهاب»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل. وأعرب عبدالعاطي عن ترحيب القاهرة بالخطوة الأميركية بوضع جماعة «أنصار بيت المقدس» على لائحة المنظمات الإرهابية، مشيراً إلى أنها خطوة «في الاتجاه الصحيح».

 وأضاف في تصريحات صحافية: «نحن على اتصال مستمر مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، ونضعهم في الصورة باستمرار، لتوضيح حقيقة وخطورة الإرهاب، كونه ظاهرة عالمية تستهدف مصر والمجتمع الدولي، وتحتاج إلى تحرك على كافة المستويات، لمكافحة هذه الظاهرة وتجفيف منابعها التمويلية».

شيخ الأزهر

وفي تطور لافت لما عرف على الساحة الإعلامية بـ«أحداث أسوان»، أكدت مصادر مقربة من شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، أن الأخير سيتوجه غداً السبت إلى المحافظة لرعاية اتفاق المصالحة القبلي. وقام محافظ أسوان اللواء مصطفى يسري بتقديم واجب العزاء في وفاة أفراد قبيلة الدابودية وقبيلة بني هلال خلال الصدامات المسلحة.

جلسات قضائية

وفي جديد جلسات المحاكمات، أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته وستة من مساعديه في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير إلى 26 أبريل الجاري، في حين قررت المحكمة تأجيل محاكمة 20 متهماً بينهم أربعة أجانب من مراسلي قناة «الجزيرة» في القضية المعروفة إعلامياً باسم «خلية الماريوت»، بتهمة ارتكاب جرائم تحريض في البلاد، إلى جلسة 22 أبريل الجاري مع استمرار حبسهم.