طلبت ليبيا، أمس، من جامعة الدول العربية رعاية حوار ليبي وطني بشكل رسمي، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، لدفع جهود المصالحة الوطنية، في حين استمرت حالة الفلتان الأمني في غير منطقة بالتوازي مع غموض بشأن إعادة تصدير النفط من مرفأين شرق البلاد.

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية، أحمد بن حلي، في تصريحات للصحافيين، عقب لقاء وزير خارجية ليبيا محمد عبدالعزيز، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس: إن «اللقاء ناقش ما يمكن أن تقدمه الجامعة لمساعدة ليبيا»، مشيراً إلى «وجود عدد من الأفكار في اتجاه دعم المصالحة والحوار الشامل بين أبناء الشعب الليبي».

وأكد أن الوزير الليبي «طلب من الأمين العام أن ترعى الجامعة العربية مع الأمم المتحدة حواراً ليبياً ـ ليبياً، مُعبراً عن أمله في «نجاح هذا الحوار، وأن تتم عملية الاستحقاقات الانتقالية في موعدها المحدد، كما حددها الليبيون بأنفسهم لبناء مؤسسات الدولة والحفاظ على كيانها ووحدتها وأمنها واستقرارها». وأكد «حرص الجامعة العربية على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، لإعادة بناء مؤسساتها».

تصدير النفط

في الأثناء، وفيما اعلن بيان للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن المؤسسة رفعت حالة القوة القاهرة في مرسى الحريقة امس. قال ناطق باسم المؤسسة الوطنية للنفط: إن المؤسسة مازالت تنتظر تعليمات الحكومة لاستئناف الصادرات من مرفأين نفطيين في شرق البلاد. وأفاد المسؤول: «نعتقد أن كل شيء على ما يرام لكننا ننتظر التعليمات من وزارة النفط والغاز».

وأعيد فتح مينائي الزويتينة والحريقة بعد التوصل إلى اتفاق مطلع الأسبوع مع مجموعة تطالب بالحكم الذاتي لشرق البلاد ظلت تغلق مرافئ تصدير النفط الرئيسية في ليبيا لتسعة أشهر. وتجري الحكومة مفاوضات لإعادة فتح أكبر ميناءين هما السدرة ورأس لانوف، وهو ما قد يستغرق بضعة أسابيع.

جماعات إرهابية

أمنياً، أعلن تنظيم غير معروف يحمل اسم «أولياء الدم» مسؤوليته على تصفية عدد من القيادات المتطرفة في مدينة درنة الليبية منهم عبدالله بن طاهر الفار، أحد أبرز قيادات تنظيم القاعدة، في المدينة الإثنين الماضي، كما أكدت جهات استخباراتية وجود زعيم تنظيم أنصار الشريعة التونسي المحظور سيف الله بن حسين في مدينة درنة مع مئات من أنصاره.

تطبيق الشريعة

إلى ذلك، أعلن تنظيم «مجلس شورى شباب الإسلام» في مدينة درنة عن تشكيل ما يسمى بــ«لجنة شرعية لفض النزاعات والصلح بين الناس بشرع الله»، على حد تعبيره، ومهمتها «تطبيق الشريعة» على حد زعم القائمين عليها.

وذكر التنظيم في بيان: «نبشر أهلنا وأحبابنا أننا سنعمل على تأمين البلاد بكل ما أوتينا من قوة بعون الله، ندعو إخواننا وأهلنا إلى الالتفاف حولنا لتأمين بلادنا والسعي معنا في تحكيم شرع الله بما استطعنا». تعليق

أعلن مدير مطار بنينا الدولي في مدينة بنغازي إبراهيم فركاش، أمس، عن إيقاف هبوط وإقلاع الرحلات الداخلية من المطار. وقال إن إدارة المطار علقت الرحلات الداخلية بسبب الأوضاع الأمنية المتردية منذ إعلان حالة العصيان المدني بمدينة بنغازي. وأضاف أنه تم تعليق كل الرحلات الداخلية من شركات الطيران الليبية مع استمرار استئناف الرحلات الدولية. طرابلس ــ د.ب.أ