أعلنت جماعة الإخوان والحركات الإرهابية المتفرعة عنها اعتزامهم استغلال ذكرى تحرير سيناء في 25 أبريل الجاري، بمُحاولة التسلل نحو ميدان التحرير وسط القاهرة والاعتصام فيه، تحت شعار «مصر إسلامية»، وفق بيانٍ مشترك أصدرته عدد من تلك الفصائل أخيراً.
وذكر بيان تلك الجماعات الإرهابية ـ الإخوانية أنهم «ماضون من أجل مصر إسلامية». وأردف البيان: «في ذكرى تحرير سيناء موعدنا، وعلينا الزحف والاعتصام في ميدان التحرير، من خلال العودة إلى مهد الثورة، وتجهيز أنفسنا للاعتصام، والرد على وزارة الداخلية».
وأثارت تلك الدعوات حيزاً من الجدل في المشهد السياسي المصري، إذ اعتبرتها الأوساط السياسية إحدى وسائل الإخوان لعرقلة التطورات السياسية التي تشهدها البلاد منذ 30 يونيو حتى الآن.
وبحسب مراقبين، فإن الدعوات الإخوانية وتلك الصادرة عن الحركات الإرهابية المتفرعة عنها والهادفة إلى التغلغل والتسلل نحو ميدان التحرير، لا تعدو كونها واحدة من حلقات الحرب النفسية التي يشنها التنظيم ضد أغلبية المصريين، لا سيما أنه ليس بمقدوره تنفيذ ذلك عملياً على أرض الواقع، من منطلق ضعف قدرته على الحشد، وهو ما ظهر بوضوح تام خلال الفعاليات الفاشلة التي دعا إليها التحالف الداعم للرئيس المعزول وجماعة الإخوان والمسمى بـ«تحالف دعم الشرعية».
وبدوره، قال الخبير في شؤون الحركات الإسلامية أحمد بان إن «قدرات الجماعة في تراجع مستمر، ومن ثم لن تستطيع الحشد للاحتفال بذكرى تحرير سيناء»، مشيراً إلى أنها «تريد صناعة صورة زائفة للعالم الخارجي، لتدويل القضية عالمياً ليس أكثر؛ استمراراً لمحاولاتها المضنية في هذا الاتجاه».
وأوضح أن أنصار الرئيس المعزول وجماعة الإخوان «لن يجرؤوا على النزول لميدان التحرير»، مؤكداً في السياق ذاته أن «تهديداتهم المستمرة، وآخرها اقتحام ميدان التحرير، لن تتحقق أبداً، إذ إنهم يحاولون تصدير الرعب للشعب المصري فقط».
ويتزامن يوم 25 أبريل المُقبل مع مرور خمسة أيام على إغلاق باب الترشح للانتخابات الرئاسية، ووقتئذٍ سوف تكون قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية أعلنت.