أجلت محكمة مصرية قضية تطالب باعتبار قطر دولة داعمة للإرهاب، في وقت سلمت السلطات اللبنانية نظيرتها المصرية قيادياً إخوانياً، بعد تسلله إلى لبنان، فيما اعتبر مراقبون أن جماعة الإخوان تبحث عن مخرج، بهدف التصالح مع الدولة المصرية.
وقررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعابدين، أمس، تأجيل نظر أولى جلسات دعوى تطالب باعتبار دولة قطر من الدول الداعمة، والممولة للإرهاب، إلى جلسة 16 أبريل الجاري لتقديم المذكرات، في الدعوى التي قدمها المحامي المصري البارز د. سمير صبري، واختصم فيها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، فضلاً عن رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، وكذلك رئيس الوزراء إبراهيم محلب، بصفتهم.
وتُطالب الدعوى بإعلان الدوحة دولة داعمة للإرهاب، خاصة أنها تحوي عدداً من الهاربين من العدالة في مصر، وتدعم تنظيم الإخوان الإرهابي، وتُعد من أكبر الدول المساندة له.
تسليم قيادي «إخواني»
في سياق آخر، تسلمت السلطات الأمنية بمطار القاهرة، مساء الثلاثاء، مقرر اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة القيادي الإخواني، جمال مختار، فور وصوله مرحلاً من السلطات اللبنانية، وذلك بعد القبض عليه قبل أيام، أثناء محاولته التسلل إلى سواحلها، قادماً على مركب صيد من غرب الإسكندرية.
وقالت مصادر أمنية بمطار القاهرة: «فور وصول طائرة طيران الشرق الأوسط القادمة من بيروت، تبين وجود فريق أمني لبناني، بصحبة جمال المختار، إذ تم القبض عليه أثناء محاولته التسلل إلى سواحل لبنان، عبر مركب صيد، وبعد التحقيق معه تبين أنه قيادي إخواني، وبالاتصال مع مصر تأكدت السلطات اللبنانية تورطه في أعمال عنف، وأنه مطلوب في قضايا عدة».
وتابع المصدر: «تم ترحيل المختار وسط حراسة، إذ قامت سلطات مطار القاهرة بتسليمه لإحدى الجهات الأمنية، للبدء بالتحقيق معه حول القضايا المتورط بها».
البحث عن مصالحة
إلى ذلك، أثارت التصريحات التي أدلى بها رئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي، أمس، حول مصر، جدلاً واسعاً بالأوساط السياسية، واعتبرها الكثيرون مقدمة لبدء التنظيم الدولي للإخوان لمغازلة السلطات المصرية الحالية، والدعوة للمصالحة معها.
وكان الغنوشي قد أقر أن الإخوان في مصر ارتكبوا أخطاء لكنه قال: «إن الأزمة لا تحل بالقوة وبالإعدامات الجماعية، وتوظيف القضاء والإعلام، وإنما بـالحوار الوطني»، بحسب قوله، مضيفاً أن مصر لكل المصريين، والإقصاء داء وليس دواء.
ووصف القيادي المنشق عن جماعة الإخوان ثروت الخرباوي، تصريحات الغنوشي بـ«الرسالة المُشفرة»، إذ اعتبرها مقدمة للإعلان عن أن الجماعة مُستعدة للتصالح والتفاوض.
وقال الخرباوي في تصريحات لـ«البيان»: إن تصريحات الغنوشي جاءت بتعليمات من التنظيم الدولي للجماعة، وباتفاق بينهما لجس النبض، وتوجيه رسالة لعرض الصلح مع الدولة المصرية، كمحاولة لسلك اتجاه آخر غير التصعيد عن طريق الاستعانة بالغنوشي.
ولفت القيادي المنُشق، إلى أن الهدف من إجراء الصلح مع النظام هو إبعاد حبل المشنقة عن رقبة الرئيس المعزول محمد مرسي، وقيادات الجماعة، وعلى رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع، والإفراج عنهم.
السفارة المصرية تهاجم «إخوان الأردن»
شنت السفارة المصرية في عمان، هجوماً على تصريحات أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني الذراع السياسية لجماعة الإخوان في الأردن حمزة منصور، التي حذر فيها من انتقال الانقسام المصري إلى الأردن، على خلفية قرار الحكومة الأردنية استقدام أئمة مصريين إلى المساجد الأردنية.
ووصفت السفارة في بيان صحافي الإخوان ضمنياً بأنهم «دعاة الانقسام من خلال فكر يسعى بكل السبل إلى نشر العنف والإرهاب الفكري، عن طريق تحريف قيم ومبادئ الإسلام الحنيف، واستخدامه وسيلة لتحقيق مآرب أنصاره السياسية». وأضافت السفارة أن وسطية واعتدال الأئمة الأزهريين المصريين لا يمكن التشكيك فيها من أي طرف، مشيرة إلى أن من يدعو إلى الانقسام ليس الأئمة المصريين. عمان- الوكالات
