قتل الليلة قبل الماضية ضابط وجندي في الجيش اللبناني بإطلاق النار عليهما في منطقة عكار من قبل مسلح ما لبث ان انتحر بعد ساعات من الجريمة.
وافاد مصدر امني لبناني، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس ان «دورية للجيش اللبناني تعرضت إلى اطلاق نار من سلاح حربي في بلدة فنيدق في قضاء عكار ما تسبب بمقتل ضابط ورقيب، واصابة عنصر ثالث بجروح». واشار المصدر الى ان «هوية مطلق النار كشفت على الفور، وهو جندي فار من الجيش اللبناني قبل حوالي ثلاثة أعوام يدعى علي طالب، ومطلوب بمذكرات توقيف عدة» لم يحدد مضمونها. واضاف ان الشاب وهو في الثلاثين من عمره «عمد بعد ساعات الى قتل نفسه باطلاق النار من سلاحه الحربي، بينما كان عمه خلدون طالب الذي يراس المجلس البلدي في فنيدق مع اعيان من البلدة يحاولون اقناعه بتسليم نفسه الى السلطات». وقال سكان من فنيدق ان والد طالب هو ايضا عنصر في الجيش، كما شريحة واسعة من سكان فنيدق وقرى وبلدات اخرى في قضاء عكار الذي يعاني من فقر كبير ونقص في مشاريع التنمية. ولم تعرف الاسباب التي دفعت طالب الى اطلاق النار على الجيش الذي ينفذ منذ ايام خطة امنية في طرابلس، ابرز مدن شمال لبنان، والشمال عموما، يسعى خلالها الى اعتقال عشرات الاشخاص المطلوبين بمذكرات توقيف في مسائل مختلفة عسكرية وغيرها. وجاءت الخطة الامنية لوضع حد لجولات متكررة من العنف في طرابلس بين سنة وعلويين على خلفية النزاع في سوريا المجاورة تخللتها اعتداءات عدة على الجيش.
المية ومية
وفي سياق أمني، أفادت مصادر محلية أنه لم يُتَّفَق على موعد تشييع لضحايا الاشتباك المسلح الذي وقع بين جماعة «أنصار الله» ومجموعة «كتائب العودة» في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين في لبنان قبل أيام. وأشارت المصادر إلى أنه «يسود تخوف من أن تتحول مسيرة تشييع الأمين العام للكتائب أحمد رشيد وشقيقيه خالد ورشيد وثلاثة آخرين، فضلاً عن شادي، ابن شقيق مسؤول الجماعة جمال سليمان، إلى مجزرة أخرى بسبب الغضب الذي يسود المخيم».