جددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي تأكيدها أن النظام السوري هو «المسؤول الرئيس» عن الانتهاكات التي ترتكب، وسط مساع غربية، لإحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ومع تذكيرها بأن الفرق التابعة لها رصدت «انتهاكات لحقوق الإنسان» من جانب مقاتلي المعارضة والقوات النظامية على السواء، شددت بيلاي أمام الصحافيين على أنه «لا يمكن المقارنة بين الجانبين، فالحكومة (السورية) هي المسؤول الرئيس عن الانتهاكات». وأضافت: «يجب إحقاق العدالة ووقف الإفلات من العقاب».

خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، عرضت المفوضة العليا الوضع في سوريا ودول أخرى.

وذكرت أمام الصحافيين أنها كانت طلبت تدخل المحكمة الجنائية الدولية للمرة الأولى في أغسطس 2011 مع بدء النزاع السوري.

وأفاد دبلوماسيون أن الدول الغربية، وخاصة فرنسا وبريطانيا، تفكر في التقدم مع نهاية أبريل الجاري بمشروع قرار يطلب تدخل المحكمة الجنائية في خطوة تكثف الضغط على دمشق. وأضاف الدبلوماسيون أن «الظرف الراهن مؤات لأن المجلس يضم حالياً 11 بلداً عضواً وقعت معاهدة المحكمة الجنائية». واستعداداً لهذا الأمر، وزعت فرنسا الأسبوع الماضي على شركائها تقريراً يتضمن آلاف الصور عن معتقلين، قضوا جراء التعذيب في سجون النظام السوري. وتنوي باريس أيضاً تنظيم اجتماع غير رسمي في الأمم المتحدة لمناقشة هذا التقرير.

وخلال الجلسة، شدد المندوب الفرنسي جيرار ارو على «وجوب اللجوء إلى القضاء الجنائي». من جهتها، أقرت مندوبة نيجيريا جوي اوغوو التي تترأس مجلس الأمن في أبريل بـ«عدم وجود توافق» حول تدخل المحكمة الجنائية الدولية، وقالت: «لا يزال هذا الأمر موضع تشاور».