بينما لا يزال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك ورموز نظامه يحاكَمون في قضايا قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير 2011 والاستيلاء على أموال قصور الرئاسة، مُنذ ما يزيد على الثلاث سنوات، رأى قانونيون أن قضايا العنف والإرهاب والتخابر المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي والمرشد العام للإخوان محمد بديع وباقي قيادات الإخوان لن تطول، وستُصدر فيها أحكام قبل نهاية أكتوبر المقبل.
ومن المتوقع أن تصدر جميع الأحكام في القضايا المتهم فيها الإخوان، قبل انتهاء السنة القضائية في أكتوبر المقبل، وهو ما يؤكده الفقيه الدستوري والقانوني المحامي البارز د. شوقي السيد الذي توقع ألا يطول أمد التقاضي في قضايا العنف والإرهاب والتخابر المتهم فيها مرسي، وقيادات وأعضاء جماعة الإخوان، لافتاً إلى أن هذه القضايا سوف يصدر فيها أحكام خلال شهور قليلة، إلا إذا ظهرت قضايا جديدة تم فتح التحقيق فيها.
وعن الأسباب التي ستُنجز من المحاكمات، قال الفقيه الدستوري لـ«البيان»: إن تخصيص محكمة استئناف القاهرة دوائر محاكمة الإرهاب سينجز إنهاء تلك القضايا، إضافة إلى أن النيابة العامة قدّمت أدلة واضحة بالمستندات بالصوت والصورة، تؤكد تورط الإخوان في أعمال العنف، ما يسرّع من إنجاز وسير القضايا، وبطبيعة الحال لن يطول أمد التقاضي على غرار ما حدث في محاكمة رموز الحزب الوطني ونظام مبارك، لأن الوضع مختلف تماماً.
ولفت إلى أن قيادات الإخوان المتهمين يسعون إلى عرقلة سير المحاكمات عن طريق طلبات رد هيئات المحكمة المقدمة منهم، إلا أن ذلك لن يؤثر في سير القضايا، مؤكداً أن الأمر لن يستغرق أعواماً مثل القضايا التي يحاكَم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك وقيادات نظامه.
دلائل
وبحسب مراقبين، فإن دلائل ارتكاب قيادات الإخوان لتلك الجرائم المرتكبة طيلة العام الذي حكموا فيه مصر، دلائل دامغة وواضحة، على عكس دلائل إدانة مبارك ونظامه، موضحين أن سقوط حكم الرئيس المعزول، وإبراز تورط حركة «حماس» وحركات إرهابية، بالتعاون مع الإخوان، في اقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير، قد أربكا حسابات قضية مبارك، وألقيا بالتهم الملقاة على عاتق النظام الأسبق ورموزه على الإخوان وحركة حماس ومن معها من جماعات إرهابية، ومن ثم إن تُهم قتل المتظاهرين قد تنضم إلى مرسي ورموز الإخوان، إضافة إلى جرائمهم إبان العام الذي حكموا فيه مصر.
تسريع
وفي تصريح مماثل، أكد الرئيس السابق لمحكمة استئناف القاهرة المستشار رفعت السيد في تصريحات لـ«البيان»، أنه باعتبار أنه أُنشئت دوائر لقضايا محاكمة الإرهاب التي تنظر الجلسات يومياً بخلاف محاكم الجنايات العادية التي تنعقد 6 أيام فقط، فإنها ستسرع من إنجاز قضايا محاكمة الإخوان، متوقعاً في السياق ذاته انتهاء معظم القضايا التي يحاكَم فيها الإخوان في غضون شهرين على الأكثر، لافتاً إلى أن دعوات طلب رد هيئة المحكمة المقدمة من دفاع المتهمين لن تؤخر نظر القضايا، لأن الرد يُحسم خلال شهرين.
وأوضح أنه لو استمرت دوائر المحاكمات العمل بالوتيرة نفسها، وتفرغت لكل قضية على حدة؛ فإنه بحلول الموسم القضائي الجديد سنكون قد انتهينا من جميع القضايا المتهم فيها قيادات الإخوان.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تنادي فيه الأوساط الشعبية والسياسية بمصر بضرورة تعجيل المحاكمات في ظل ظهور أدلة الاتهام، لا سيما أن قيادات الإخوان يستخدمون جلسات محاكمتهم لإثارة الشغب والفوضى داخل قفص الاتهام، ما يلقي بالمزيد من الجدل على الساحة السياسية في مصر.
ترشح للرئاسة
أعلن أحد داعمي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان، د. باسم خفاجي، ترشحه للانتخابات الرئاسية المُقبلة، فيما عدَّه مراقبون «بالونة اختبار إخوانية»، يتم من خلالها جس نبض الرأي العام، ومدى تَقبل وجود مرشح من داخل تيار الإسلام السياسي.
وأعلن خفاجي ترشحه عبر مقطع فيديو في صفحته على «فيسبوك»، قبل أن يعود عن ذلك، ويؤكد أنه لن يترشح للرئاسة. القاهرة - البيان