دعا مجلس الشورى السعودي وزارة التربية والتعليم إلى دراسة إضافة برامج للياقة البدنية للبنات «بما يتفق مع الضوابط الشرعية وطبيعتهن»، وذلك في خطوة غير مسبوقة لإدخال الرياضة إلى البرامج التربوية الخاصة بالمدارس الحكومية المخصصة للفتيات في المملكة المحافظة.

وقال مساعد رئيس مجلس الشورى فهاد الحمد لوكالة الأنباء السعودية (واس) إن «المجلس استمع في جلسة (الثلاثاء) إلى عدد من المداخلات المؤيدة والمعارضة للتوصية الخاصة بدراسة إضافة برامج اللياقة البدنية والصحية للبنات».

وبرر المعارضون رفضهم لهذه التوصية بكون «العديد من المدارس غير مؤهلة من جهة المباني والساحات التي ستخصص للرياضة»، خصوصاً بما يضمن الفصل بين الجنسين.

إلا أن اللجنة المعنية بدراسة التوصية خلصت إلى إقرار هذه التوصية، معتبرة أن ذلك «لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية».

وأشارت اللجنة بحسب الحمد إلى «وجود فتوى سابقة لمفتي عام المملكة السابق الشيخ عبد العزيز بن باز ... تجيز الرياضة للنساء بشكل عام، وفي المدارس خاصة، وفقاً لضوابط الشريعة الإسلامية».

وأكدت اللجنة أن «الرياضة المدرسية للبنات قد لا تتطلب مساحات كبيرة لتأديتها، وتنشئة البنات منذ الصغر على ممارسة الرياضة أمر قد يسهم في التخفيف من تكلفة معالجة السمنة لاحقاً».

إلى ذلك، اشتعل موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بآلاف التعليقات على قرار مجلس الشورى بين مؤيد ومعارض للقرار.

وانتقد الشيخ عبد العزيز الطريفي، وهو من المغردين البارزين في المملكة، محاولة إدخال الرياضة إلى مدارس البنات، وكتب عبر «تويتر»: «إذا كانت المرأة ذهبت للمشاركة في أولمبياد لندن في السباق وغيره باسم (الضوابط الشرعية)، فما بقي من تلك الضوابط الشرعية لرياضتها في المدارس». وأضاف: «إذا كانت الضوابط الشرعية لا تحترم عند من يطبقها، فلا يجوز للعالِم أن يفتي بتشريع شيء لا تحترم ضوابطه».