وصفت الصحافة العبرية، اللقاء التفاوضي الأخير الذي جمع بين رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني د. صائب عريقات، ورئيسة الطاقم الإسرائيلي تسيبي لفني، بحضور المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن أنديك، بأنه «دافئ»، على عكس اللقاء قبل الأخير الذي انتهى بتهديدات في كلا الاتجاهين.
أما ابتسامة ليفني التي ختمت بها اللقاء، فهي مؤشر على تبدّل الموقف الإسرائيلي لإبقاء الساحة مفتوحة على سيناريوهات مختلفة، بعد أن لمس الاحتلال الإصرار الفلسطيني من جهة، وفشل بنيامين نتنياهو في إلقاء العبء على الفلسطينيين من جهة أخرى.
تغيير واضح
ويوضح مسؤول فلسطيني اطلع على تفاصيل اللقاء، طالباً عدم كشف هويته، في تصريحات لـ «البيان» أن التغيير كان واضحاً على الموقف الإسرائيلي الذي تمثله ليفني من ناحية الطرح والنقاش والحوار الذي تم، رغم أنه لم يقدم ما من شأنه أن يحدث انفراجاً في الأزمة الراهنة التي كادت تقلب طاولة المفاوضات.
ويضيف المسؤول الفلسطيني أن «ليفني كانت مختلفة تماماً، ولم تبدُ هي نفسها التي هددتنا في اللقاء السباق بفرض خطوات عقابية، وأعتقد أن الثبات الفلسطيني في وجه الضغوطات والتهديدات، بدأت ثماره تظهر لصالح المفاوض الفلسطيني، في حال استأنفت المفاوضات، التي لم تصل إلى نهايتها بعد، أو تم الاتفاق على تمديدها».
صفعة وصدمة
بدوره، يرى المحلل السياسي سعيد داوود، في حديثه لـ «البيان»، أن «التوقيع الفلسطيني على معاهدات دولية والموقف الفصائلي الموحد، شكّل صفعة وصدمة قوية لنتنياهو وحكومته المتطرفة، الذين اعتقدوا أن القيادة الفلسطينية لا تملك خياراً سوى الاستجابة لشروطهم». ويضيف داوود: أن «الرد الفلسطيني، والموقف الصلب بعدم المساومة على الحقوق والثوابت الفلسطينية، أعاد لنتنياهو بعضاً من الرشد».