أعلنت منظمة الهلال الأحمر السوري أمس أنها تمكنت بالتعاون مع المفوضية العليا التابعة للأمم المتحدة من إدخال مساعدات للمرة الأولى منذ عشرة اشهر إلى الأحياء الشرقية لمدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، في وقت تستعد منظمة الأمم المتحدة لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين شرق الأردن نهاية شهر أبريل الجاري، بينما اقتحمت قوات النظام بلدة رنكوس في ريف العاصمة دمشق.
وقال مدير العمليات في منظمة الهلال الأحمر السوري خالد عرقسوسي لوكالة «فرانس برس»: «تمكنا بالتعاون مع فريق من مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من إدخال مساعدات من معبر جسر الحج» الواصل بين الأحياء الغربية والأحياء الشرقية من مدينة حلب (شمال).
وأضاف عرقسوسي أن العملية «تمت بعد اتفاق بوقف إطلاق النار بين جميع الأطراف تم احترامه خلال المهمة». وأشار المسؤول إلى أنها «المرة الأولى التي تدخل فيها مساعدات إلى هذه المنطقة عبر هذا المعبر»، موضحاً أن «المساعدات السابقة التي تعود إلى الشهر السادس من العام الماضي، كانت تمر عبر طريق يؤدي إلى السجن المركزي» على المدخل الشمالي الشرقي لكبرى مدن شمالي سوريا. وتتألف المساعدات من مواد غذائية وأغطية ومستلزمات صحية وأدوات مطبخية «حفظت في مستودعات المنظمة وسيتم توزيعها على مراحل على المستفيدين».
مخيم جديد
وبالتوازي، تستعد منظمة الأمم المتحدة لافتتاح مخيم الأزرق للاجئين شرقي الأردن نهاية شهر أبريل الجاري. وقال مدير التعاون والعلاقات الدولية في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن علي بيبي في تصريحات، إن المخيم «يمثل ثلاثة أضعاف مساحة الزعتري ويغطي نفس الطاقة الاستيعابية لهذا المخيم والذي يستوعب 120 ألف لاجئ». وكشف أن المخيم الجديد الواقع في الشطر الشرقي من الأردن على بعد 90 كيلو متراً من الحدود السورية «سيستقبل الواصلين الجدد من سوريا واللاجئين الموجودين في الأردن الراغبين في جمع شملهم مع العائلات الوافدة حديثاً».
الوضع الميداني
ميدانياً، سيطرت القوات النظامية السورية على بلدة رنكوس في منطقة القلمون شمالي دمشق بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة. وأفاد التلفزيون الرسمي أن «وحدات من الجيش والقوات المسلحة أنجزت الآن عملياتها في بلدة رنكوس»
