أبدت بغداد تفاؤلاً بحل نزاع تصدير النفط الخام مع إقليم كردستان العراق خلال أيام، في وقتٍ صدر تصريح لافت من رئيس الوزراء نوري المالكي قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، قال فيه إن «الوقت لحسم قضية الفلوجة حان»، مشيراً إلى أن الأزمة «ستحل عبر الجيش».

وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي في تصريحات صحافية امس من أنقرة انه يتوقع التوصل إلى اتفاق في غضون أيام لحل نزاع على تصدير النفط الخام بين الحكومة المركزية في بغداد واقليم كردستان العراق.

وأفاد لعيبي ان «البرلمان العراقي شكل وفداً رفيع المستوى قبل عدة أيام لحل المشكلة»، مضيفاً أن «مهمة هذا الوفد هي التوصل إلى اتفاق بين الجانبين وأعتقد أنهم سيتوصلون إلى هذا الاتفاق». واستطرد: «ستعقد اللجنة البرلمانية محادثات في هذا الشأن خلال ساعات، وأتوقع اتفاقاً خلال يومين».

وضخ الأكراد أكثر من مليون برميل من النفط عبر خط أنابيب جديد إلى صهاريج التخزين في جيهان بتركيا، لكن بغداد تريد إبقاء تجارة الخام تحت سيطرتها بينما تنتظر أنقرة موافقة العراق قبل السماح ببدء التصدير.

ولم تسفر المحادثات بين بغداد وحكومة كردستان في أربيل عن اتفاق حتى الآن. وبالنسبة إلى تركيا، سيساعد النفط الكردي في تنويع مصادر إمدادات الطاقة بدلا من الاعتماد على روسيا وإيران وفي تقليص فاتورة الطاقة الضخمة البالغة 60 مليار دولار.

قضية الفلوجة

وفي تصريح لافت قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، أكد رئيس الوزراء نوري المالكي أن الحكومة «اتخذت قرارها لحل الأزمة في محافظة الأنبار»، وفيما شدد على أن «الوقت لحسم قضية الفلوجة حان»، أشار إلى أن الأزمة «ستحل عبر الجيش».

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية إن «الإرهابيين والمجرمين لا يتورعون عن استخدام أي وسيلة للانتقام»، مبيناً أن «هدفهم هو تدمير العملية السياسية في العراق وإثارة الفتنة، ومعاقبة كل الذين يختلفون معهم».

وأشار إلى أن «الإرهابيين في الأنبار عاقبوا أبناء الفلوجة الذي اضطروا إلى مغادرة دورهم، وقتلوا منهم وهجّروا الكثير»، مضيفاً أن «الوقت لحسم قضية الفلوجة حان». ونوه إلى ان الحكومة اتخذت قرارها لحل الأزمة في محافظة الأنبار «عبر الجيش العراقي». وتابع المالكي أن «قرار الحكومة يأتي بعد أن أصبحت القضية أكبر وأكثر من أن نتحملها»، مستطرداً: «سنتحمل المسؤولية في رفع هذا الظلم والتجاوز على العراقيين جميعا».

نهب الأموال

وبالتوازي، قال المالكي في كلمة خلال ملتقى بغداد الدولي حول استرداد الأموال المنهوبة إن العراق «يعتبر الدولة الأولى في نهب الثروات في مختلف دول العالم»، مضيفاً أن «نهب الثروات والفساد يحصلان بشكل عام في ظل الأنظمة الدكتاتورية اثر التداعيات والانهيارات التي تحصل في تلك الدول، ولا يحصل ذلك في الدول الديمقراطية بل في الدول الشمولية».

 وأردف: «نشكر هيئة النزاهة على جهدها لمكافحة الفساد ومتابعتها لاسترداد الأموال المنهوبة».