فيما تمكنت قبائل أسوان من دفن تسعة من ضحايا معركة قبيلتي بني هلال والدابودية النوبية في ساعة متأخرة اول من أمس ليكون بذلك قد تم دفن جميع الضحايا من القبيلتين، استقبلت أسوان امس وفدا من المجلس الأعلى للقبائل العربية بمصر يضم 12 عضوا يعمل على تمديد الهدنة التي تنتهي اليوم ونافيا اي خرق لها.

وقال عضو الوفد سالم أبو غزالة، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إن هدف الزيارة هو المشاركة في جهود وقف العنف والإعداد للمصالحة الشاملة بين الدابودية وبني هلال، حيث بدأ أعضاء الوفد لقاءات مع رموز قبائل أسوان للاطلاع على أبعاد الموقف وسبل تعزيز الهدنة التي تنتهي بحلول منتصف ليل اليوم الأربعاء، كما زاروا عائلتي العبابدة والبشارية كما يعقدون اجتماعا مع اللواء حسن السوهاجي مدير أمن أسوان.

خرق الهدنة

ونفى الشيخ كمال تقادم أحد أبرز المعنيين بالمصالحات القبلية في صعيد مصر والمشارك في جهود المصالحة في أسوان، في اتصال آخر، ما تردد عن حرق منازل واختطاف رهائن في خرق للهدنة بين أبناء بني هلال والدابودية، مؤكدا أنها مجرد شائعات يطلقها من «يريدون إشعال الفتنة مجددا».

اسس المصالحة

وناشد كمال تقادم أبناء القبيلتين اليقظة لمثل تلك الشائعات والالتزام بالهدنة التي تهدف إلى إيجاد أرضية صالحة لبناء أسس المصالحة عليها في وقت قريب، كما ناشدهم مد أمد الهدنة لفترة أخرى حتى يتمكن كبار قبائل أسوان من استكمال جهودهم التي تهدف لتحقيق الأمن والأمان لكلا الطرفين ولكل مواطن مصري على أرض أسوان.

ومن جانبه قال رئيس الاتحاد النوعي لشباب قبيلة الجعافرة وأحد المشاركين في لجنة المصالحات محمد منصور إن لجنة المصالحات بدأت في عقد لقاءات مع شباب قبيلتي الدابودية وبني هلال في إطار السعي لتقوية وتمديد الهدنة بين الطرفين.

 إلى ذلك أكد عضو مجلس النقابة العامة للمحامين ورئيس لجنة الشئون السياسية بالنقابة إبراهيم إلياس، أنه بصدد تشكيل لجنة من كبار المحامين والقضاة العرفيين وأعضاء لجنة الشؤون السياسية، للتوجه إلى أسوان، مطلع الأسبوع المقبل تحت شعار «الصلح خير» وذلك بهدف التدخل لإنهاء الأزمة التي شهدتها المنطقة إثر المذبحة البشعة التي راح ضحيتها 25 قتيلا وعشرات المصابين.