مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العراقية أكثر فأكثر، طفى على السطح حديث عن مساعٍ لتحالف كردي مع التيار الصدري وتيار عمار الحكيم؛ بهدف استبعاد رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقتٍ اضطر عناصر «داعش» إلى إعادة فتح سد الفلوجة بعد قطع المياه عن وسط وجنوب العراق.

وكشف القيادي في ائتلاف «متحدون للإصلاح» طلال خضير الزوبعي في تصريحات صحافية امس «وجود مساع حثيثة لتحالف يجمع التيار الصدري والمجلس الأعلى الإسلامي ومتحدون والتحالف الكردستاني، يأخذ على عاتقة تشكيل الحكومة المقبلة». وأوضح الزوبعي أن «الأيام المقبلة ستشهد ولادة تحالف كبير»، مضيفا أن «حوارات ما بين ائتلاف متحدون للإصلاح والتيار الصدري والمجلس الأعلى والتحالف الكردستاني تجري على قدم وساق لإعلان ائتلاف يشكل حكومة قوية قادرة على قيادة البلد في المرحلة المقبلة وتوفير الأمن لجميع مكونات الشعب العراقي».

وتابع الزوبعي أن «هذه الاتفاقات ستكون قبل الانتخابات ولا تختص بحزب أو طائفة معينة»، مشيراً إلى أن «الأطراف الأربعة تسعى لتطبيق مبدأ تداول السلطة سلميا والحفاظ على العملية الديمقراطية الناشئة».

سد الفلوجة

وفي سياق آخر، اضطر عناصر «داعش» إلى فتح سد الفلوجة الواقعة على نهر الفرات بعد ثلاثة ايام من قطع المياه تماما عن وسط وجنوب العراق بعد تحذيرات من حدوث فيضانات. وأعلن وزير الموارد المائية مهند السعدي «فتح اربع بوابات من سد الفلوجة من قبل الإرهابيين بعد أن حذرت الوزارة من غرق المنطقة التي يتحصنون بها ومخاطر ذلك على منطقة الفلوجة والأراضي الزراعية». ولايزال السد خارج السيطرة الحكومية.

الوضع الميداني

وبالتوازي، استمرت أعمال العنف بمقتل 12 شخصاً بالتوازي مع اعلان السلطات مقتل 44 من عناصر «داعش». وأفاد مصدر في الشرطة أن «ستة اشخاص قتلوا من عائلة واحدة بنيران مسلحين في مدينة الموصل».

وفي هجوم منفصل آخر في المدينة ذاتها، قتل جندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش. وفي بيجي، قتل العقيد زهير البوجواري وسائق في هجوم مسلح استهدفه اثناء توجهه إلى عمله. كذلك، لقي رائد في الشرطة حتفه في هجوم مسلح قرب منزله في تكريت التي قتل جنوبها قيادي في ميليشيا الصحوة. وفي طوز خرماتو، قتل شرطي وأصيب 11 آخرون بينهم ستة من عناصر الأمن الكردي بانفجار سيارة مفخخة استهدفت حاجزاً للشرطة جنوب المدينة.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات العراقية مقتل 44 عنصرا من تنظيم «داعش» في الفلوجة وجنوب بغداد خلال الـ24 ساعة الماضية. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن إن «قوة من الفرقة 17 نصبت كميناً لمجموعة من عناصر داعش كانت تحاول الهجوم على ثكنة عسكرية في منطقة دويليبة الواقعة في جنوب بغداد وتمكنت من قتل جميع أفراد المجموعة المكونة من 25 عنصراً».

وفي الفلوجة، قال معن إن «قوة فرقة التدخل السريع وباسناد القوة الجوية والمدفعية، تمكنت من توجيه ضربة لمقرين لتنظيم داعش ما اسفر عن مقتل 19 منهم وإصابة 27 آخرين».