في وقتٍ يستمر الجمود على المسار السياسي، يمضي النظام السوري في خططه التي قد تضع العربة أمام الحصان، حيث أعلن وزير الإعلام عمران الزعبي فتح باب الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في الايام العشرة الاخيرة من الشهر الجاري، في وقتٍ يزور رئيس الائتلاف الوطني المعارض احمد الجربا بكين 14 ابريل في زيارته الأولى إلى العاصمة الصينية.

وقال الزعبي في مقابلة اجرتها معه قناة «المنار» اللبنانية، التابعة لحزب الله، واوردتها وكالة الانباء السورية الرسمية امس ان «باب الترشح (إلى الانتخابات الرئاسية) سيفتح في الايام العشرة الاخيرة من الشهر الجاري». وذكر الزعبي ان «هذا الاستحقاق الدستوري سيجري في موعده وفي ظروف أفضل من الظروف الحالية ولن نسمح لأحد بأن يؤخره أو يؤجله لأي سبب كان أمنيا أو عسكريا أو سياسيا داخليا وخارجيا». وادعى ان «الدولة السورية تعتبرها (الانتخابات الرئاسية) بمثابة اختبار لخطابها السياسي وإيمانها بالحلول السياسية واحترامها للدستور»، على حد تعبيره. وقال إن هذه الانتخابات «ستجرى في جميع المحافظات السورية وفقا لأعلى معايير الشفافية والحياد والنزاهة»، على حد وصفه، زاعما ان «العبرة ستكون لعدد الذين سيشاركون وليس للجغرافيا». وزعم الزعبي ان «تنفيذ هذه الاستحقاقات لا يتعارض مع التوجه إلى الحل السياسي او عملية جنيف أو المصالحات الوطنية في الداخل كما أنها ستعزز صمود السوريين وتماسك الدولة بكل مؤسساتها وقدرتها على القيام بواجباتها الدستورية الوطنية»، مؤكدا ان الانتخابات ستجرى في موعدها في يونيو وفي ظروف «افضل من الظروف الحالية». ولم يعلن رئيس النظام السوري بشار الاسد، الذي يشكل رحيله المطلب الرئيسي للمعارضة السورية والدول الداعمة لها، ترشحه رسميا بعد الى الانتخابات، الا انه قال لوكالة «فرانس برس» في يناير الماضي ان فرص قيامه بذلك «كبيرة». وستكون الانتخابات الرئاسية، الاولى في ظل الدستور الجديد الذي اقر في العام 2012 وألغى المادة الثامنة التي كانت تنص على ان حزب البعث هو «قائد الدولة».

الجربا والصين

سياسياً أيضاً، يزور رئيس الائتلاف الوطني المعارض احمد الجربا الصين، حليفة النظام، ويجري محادثات مع المسؤولين فيها حول امكانات الحل السياسي للازمة. وذكر المكتب الاعلامي لرئاسة الائتلاف: «يقوم رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بزيارة رسمية الى الصين في 14 ابريل». واشار الى ان الجربا «سيلتقي عددا من المسؤولين الصينيين ويبحث معهم آفاق الحل السياسي، كما سيوضح مواقف الشعب السوري لهم». وتاتي زيارة بكين بعد حوالي شهرين من زيارة قام بها الجربا على رأس وفد من الائتلاف الى موسكو. وتمت الزيارة بعد الجولة الاولى من مفاوضات «جنيف2» بين وفدين من المعارضة والنظام في سويسرا برعاية الامم المتحدة. وكان الجربا التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي في 21 يناير الماضي في مدينة مونترو السويسرية خلال المؤتمر الدولي الذي سبق جولة التفاوض المباشر.