تتضاءل الفوارق بين الذكر والأنثى في الأراضي الفلسطينية مع تولي المرأة مناصب، تعتبر حكراً على الرجال، في العديد من الدول العربية، ودول العالم الثالث، ومنها مهام المشاركة في حماية الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

فالمرأة الفلسطينية في الضفة الغربية تولت مناصب عمدة البلدية، والوزارات، وفي القضاء، أو تمارس الأعمال التجارية والاقتصادية الخاصة.

ورغم أنها شاركت في النضال والكفاح المسلح منذ انطلاقة الثورة، فإنها لم تكن جزءاً من التشكيلات العسكرية، بعد اتفاق أوسلو، وقيام السلطة الفلسطينية.

السبت الماضي كان يوماً آخر، حيث شهد تخريج أول دفعة من «حرس الرئيس الخاص»، وضمت الدفعة 25 امرأة تدربن على فنون القيادة، والسلوك القيادي، إلى جانب الدور العسكري المنوط بقوات النخبة.

شريكة نضال

وأكد مدير مركز التدريب الرئاسي العميد منير رزية، في حفل التخريج، بحسب وكالة سكاي نيوز عربية، ضرورة أن «يكنّ الخريجات مثالاً للمرأة والأم الفلسطينية، التي كانت على الدوام قدوة وشريكاً في كل مراحل النضال».

وشملت التدريبات، التي تمت في مركز تدريب الحرس الرئاسي في أريحا، الهبوط من بناية مؤلفة من ستة طوابق، وإطلاق النار من البندقية على نماذج «إرهابية»، والتجمع في السيارة والانطلاق السريع بها، والقفز في بركة ماء بكامل الزي العسكري، بحسب ما ذكرت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية.

خريجات جامعات

يشار إلى أن الحرس الرئاسي الفلسطيني مؤلف من 2600 عنصر، كلهم من الذكور.

كذلك تشكل المرأة الفلسطينية ما نسبته 3 في المئة فقط من قوات الشرطة، والقوات الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، التي تضم 30 ألف عنصر. الفتيات الخمس والعشرون الأعضاء في حرس الرئيس الخاص هن خريجات جامعة الاستقلال، وهي عبارة عن أكاديمية شرطية في أريحا.

فرصة للمغامرة

وتقول الخريجة كروم سعد، البالغة من العمر 23 عاماً، إن الوظيفة التي كانت ستحصل عليها مباشرة، بعد تخرجها عبارة عن وظيفة إدارية، لكنها أرادت أكثر من ذلك. وأوضحت أنها أرادت المغامرة والفرصة، لإطلاق النار من البندقية أو المسدس، مشيرة إلى أنها أحبت ذلك، منذ كانت طفلة صغيرة.