اتهم حزب «الإصلاح الآن» المعارض في السودان أمس أجهزة الأمن بمنعه من عقد اجتماع، غداة تصريحات للرئيس عمر البشير، الذي أكد أن الأحزاب يمكن أن تعمل بحرية، ما يعكس فشل الأخير في أول اختبار عملي بشأن اطلاق الحريات والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

وذكر حزب «الإصلاح الآن»، في بيان، أن «قوات الأمن اعتقلت رئيس الجناح الطلابي للحزب عماد الدين هاشم، بعد الاعتداء عليه بالضرب».

وكانت أحزاب معارضة عقدت مع البشير اجتماعاً مساء الأحد، للإعداد لحوار وطني، أعلن عنه الرئيس في يناير الماضي لتلبية الدعوات الملحة إلى التغيير في نظامه الحاكم منذ 25 عاماً.

وكان البشير وعد أن يسمح للأحزاب بالعمل بكل حرية داخل مكاتبها وفي الخارج، بموجب القانون.

ديمقراطية راشدة

وأضاف الحزب، الذي يتزعمه القيادي المنشق عن الحكومة غازي صلاح الدين، «لعل آخر ما كان يتوقعه الشعب السوداني، بعد أن قضى ليلة الاثنين- الثلاثاء مستمعاً لخطاب الرئيس المحشود بعبارات الحرية وتهيئة الأجواء، والتعهد بتوفير ممارسة سياسية وديموقراطية راشدة، أن يتفاجأ اليوم أن ندوة سياسية مصدقة يتم تعطيلها ومنعها من قبل جهاز الأمن».

ودعا الحزب الرئيس البشير «إذا أراد لهذا الحوار أن يبلغ غاياته»، إلى أن يقوم بـ «اتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة بإبعاد الأجهزة الأمنية من مصادرة حرية المواطنين من حياتهم السياسية، وحقوقهم المكفولة وفقاً للدستور».

فشل البشير

ويرى محللون أن حزب المؤتمر الوطني، الذي يتزعمه البشير، فشل في أول اختبار عملي له بعد قرارات الرئيس السوداني بشأن اطلاق الحريات والافراج عن جميع المعتقلين السياسيين بساعات قلائل، عقب منع السلطات ندوة حركة «الاصلاح الان»، في وقت كشف تحالف المعارضة استمرار الاعتقالات وسط عضويته رغم قرار البشير.

وقال رئيس اللجنة السياسية لتحالف المعارضة محمد ضياء الدين، في تصريح لـ «البيان» ان السلطات السودانية افرجت عن اربعة فقط من المعتقلين السياسيين، من جملة 70 معتقلا لا زالوا رهن الاحتجاز منذ الاحتجاجات الشعبية التي شهدها السودان في شهري سبتمبر واكتوبر الماضيين.

ولفت ضياء الدين الى ان «حملة الاعتقالات ضد كوادر احزاب المعارضة لا تزال مستمرة، حيث اعتقل الامن السوداني عقب خطاب البشير بساعات ثلاثة من منسوبي حزب المؤتمر السوداني في مدينة نيالا جنوب دارفور، إلى جانب احد الطلاب المنتمين إلى حركة الاصلاح الآن.