أيدت محكمة جنح مستأنف عابدين المنعقدة أمس في معهد أمناء الشرطة بطرة، حكمها الصادر ضد النشطاء السياسيين أحمد دومة وأحمد ماهر ومحمد عادل، بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، في قضية خرق قانون التظاهر، وهو ما يفتح باب الجدل مجدداً حول دور الحركات الشبابية في العمل السياسي.
وقال مصدر قضائي إن محكمة جنح مستأنف عابدين، إحدى محاكم الجنح المستأنفة بالقاهرة، أيدت ما اشتمل عليه الحكم الصادر من المحكمة الأدنى درجة في ديسمبر الماضي، من حبس أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل ثلاث سنوات، وتغريمهم 50 ألف جنيه (7168 دولاراً) لكل منهم. وعقدت جلسات المحاكمة بمعهد أمناء الشرطة الملاصق لمجمع سجون طرة في جنوب القاهرة. وللمحكوم عليهم حق الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، أعلى محكمة مدنية مصرية.
وبالتزامن مع احتفالات حركة «6 أبريل» بالذكرى السادسة لتأسيسها، يثار جدل بالقاهرة حول الدور الذي تؤديه الحركات الشبابية، ومدى قانونيتها، فضلاً عن سُبل تمكين الشباب وتوطينهم في القنوات الرسمية للعمل السياسي من خلال الأحزاب؛ ليكون دورهم أكثر فعالية.
وشدد أستاذ القانون الدكتور أحمد سعد على أهمية ألا يكون لهذه الحركات وجود بعد الثورة؛ لأن الشعب المصري أصبح لديه وعي سياسي كبير بعد ثلاثة أعوام من ثورة 25 يناير، وأصبح طرفاً في المعادلة السياسية، وليس بحاجة إلى من يوجهه، أو يرشده إلى الطريق الصحيح.
وأوضح نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدكتور فريد زهران أن هناك عزوفاً من قبل الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، برغم الجهود التي بذلها رئيس الجمهورية المؤقت المستشار عدلي منصور، وذلك نتيجة تصرفات الدولة الأمنية التي تتمثل في ملاحقة البعض منهم والتنكيل بهم وتعذيبهم، وهو الأمر الذي أثر بالسلب في انحسار هذه الحركات وتراجعها، مثل حركة شباب الثورة التي اختفت تماماً عن المشهد.
