نقل التنظيم الدولي للاخوان المسلمين مقره من لندن إلى مدينة غراتس النمساوية بعد قرار بريطانيا بفتح تحقيق ضد الإخوان الذي يمهد لملاحقة دولية لعناصر التنظيم الناشطين في الخارج.
في آخر التفاصيل عن التفافات الاخوان على بدء ملاحقة التنظيم في لندن، كشف مصدر داخل التنظيم الدولى للإخوان بمدينة غراتس فى النمسا، أن الدكتور إبراهيم منير، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولي للجماعة، عقد اجتماعاً بلندن بحضور إبراهيم صلاح، والدكتور محمود حسين، لمناقشة آخر الأوضاع بمصر و 17 شخصية قيادية جديدة ضمن التنظيم، خاصة بعد قرار بريطانيا بفتح تحقيق ضد الإخوان.
وأكد المصدر لـ«اليوم السابع» أنه خلال الاجتماع الأخير صدر قرار بموافقة الأعضاء الدائمين، وهم الدكتور محمود حسين وإبراهيم صلاح وإبراهيم منير، بنقل مكتبهم للنمسا وثلاث دول بأوروبا، بعد فتح بريطانيا تحقيقا ضد المكتب الدولى للإخوان المسلمين ومقره لندن.
استراتيجية جديدة
وتابع المصدر، المتواجد بمدينة غراتس، أن الاجتماع تطرق لوضع استراتيجية جديدة لوقف الانتخابات الرئاسية التي من المنتظر إجراؤها شهر مايو المقبل، كما تطرق الاجتماع لعمل موقع جديد للكشف عن عيوب الانتخابات الرئاسة المقبلة.
وكشف المصدر أن التنظيم الدولي للإخوان ببروكسل يقوم بعمل لقاءات مع كبار المسئولين بأوروبا بشكل متواصل، للوصول لحلول مع أعضاء البرلمان الأوروبي، للضغط على مصر من خلال مذكرة مقدمة من الدكتور إبراهيم منير، الأمين العام للتنظيم الدولي، إلى البرلمان الأوروبى، يزعم فيها ما يحدث بالسجون ضد قيادات الإخوان.
وقبل أسابيع، رجح خبراء في شؤون الجماعة أن يكون الإخوان بصدد اتخاذ لندن عاصمة لتنظيمهم الدولي مبهم الملامح، في ظل حالة التخبط والشتات التي يعانون منها مصرياً وعربياً، لاسيما بعدما فقدوا ملاذات طالما شكلت حاضنة لهم في بعض الدول الكبرى بالشرق الأوسط.
انتكاسة إخوانية
لكن قرار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أخيراً فتح تحقيق بشأن أنشطة الجماعة في بلاده بدا انتكاسة لأي جهود من هذا القبيل، ووضع الحكومة البريطانية على طريق مواجهة ربما تكون غير مسبوقة مع حركة إسلامية، يقول قياديوها إنهم عاشوا في المملكة المتحدة على مدى نحو أربعة عقود دون مضايقات. وبينما حاولت قيادات في الجماعة ومحللون مقربون من تيار الإسلام السياسي في لندن أن يرجعوا قرار كاميرون إلى «ضغوط» تعرضت لها حكومته من جانب قوى عربية مؤثرة، ذكرت مصادر مطلعة في العاصمة البريطانية أن «الأمر غير مرتبط بأي توازنات» تتعلق بعلاقة البلاد الخارجية.
ونقلت المصادر عن مستشارين لرئيس الوزراء البريطاني قولهم إن «هذه قضية بريطانية صرفة تتعلق بأمن بريطانيا ومصالحها أولاً وأخيراً»، وذلك في نفي واضح لأن يكون التحقيق مدفوعاً بأي ضغوط عربية.
الجيش الجهادي
من جهة أخرى، أكد المصدر الاخواني أن آخر التطورات الجديدة مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، أنه تم التوصل لتأسيس ما يسمى بالجيش الجهادي للإنترنت وجيش رابعة، من أجل تدمير أنظمة البنوك المصرفية والعديد من المؤسسات بالدولة، وإصابة المؤسسات المصرية بالشلل.
صدمة حقيقية
كشف مراقبون عن أن «صدمة حقيقية» سادت مقر الجماعة في 113 كريكل وود شمال شرقي لندن، بعد الإعلان عن فتح التحقيق الذي سيتناول حجم وجود الإخوان في بريطانيا والأفكار التي يتبنونها، والعلاقات التي تربط بينهم وبين جماعات أخرى يُتهم بعضها بالإرهاب والتطرف.
وكانت مصادر ذكرت لـ«البيان» أن المداولات التي سبقت صدور بيان جماعة الإخوان في لندن ردا على الخطوة البريطانية الأخيرة استغرقت «عدة ساعات»، وأن بحث سبل فتح قناة اتصال مع السلطات، شكل الأولوية القصوى للجماعة عقب الإعلان عن فتح التحقيق الذي سيشارك فيه جهازا الاستخبارات الداخلية (إم.آي5) والخارجية (إم.آي6).