تضاربت الأنباء خلال الساعات الماضية حول تحويل مجرى نهر الفرات قرب الفلوجة، بين اتهام حكومي لتنظيم دولة العراق والشام «داعش» بأنه يهدف إلى قطع المياه عن الجنوب، وبين متحدث عن أنه يهدف إلى إعاقة الإمدادات العسكرية باتجاه الرمادي والفلوجة، في وقت توقفت محطة كهرباء سد الهندية بالكامل ما يهدد بتوقف محطة المسيب.
واتهمت الحكومة العراقية في بيان تنظيم «داعش» بقطع مياه نهر الفرات عن مدن وسط وجنوب العراق «ما جعل حياة الناس مهددة بالخطر»، داعية «المواطنين جميعا سيما في محافظة الأنبار وخارجها لتحمل مسؤولياتهم الشرعية والوطنية في الوقوف الى جانب القوات المسلحة بضرب هؤلاء المجرمين الذين لا يملكون اي رادع ديني أو أخلاقي أو إنساني» كما ذكر البيان.
من جهته، قال قائممقام قضاء المسيب، شمالي بابل عبدالكريم الثابت إن «حكومة القضاء اتخذت جميع الإجراءات لتفادي أزمة الانخفاض، حيث باشرت وبالتعاون مع دائرتي المياه والصحة بنقل المياه إلى أبعد نقطة في المسيب وتقديم الدعم الإنساني والمعنوي للمواطنين»، مضيفاً أن «حكومة المسيب لا تعلم حتى الآن ما هي أسباب هذا الانخفاض في منسوب المياه، لكن الحكومة المحلية في بابل استنفرت جميع الجهود لمعالجة الأمر قبل استفحاله».
تضارب الأخبار
وفيما أفاد سكان محليون بأن المياه تم توجيهها نحو قرى زوبع، لغرض إعاقة الإمدادات العسكرية باتجاه الرمادي والفلوجة، كشف مصدر أمني في الفرقة الثامنة التابعة للجيش، المتمركزة في قضاء المسيب، عن أن المسلحين قطعوا مياه نهر الفرات عن طريق سدة الثرثار، التي تقع في شمال غربي محافظة صلاح الدين وشمالي محافظة الأنبار.
وأضاف المصدر، إن «المجاميع المسلحة قامت بقطع مياه النهر عن المحافظات الوسطى والجنوبية عن طريق سدة الثرثار، ما أدى إلى انخفاضها بشكل كبير وتأثيرها على الأراضي الزراعية»، مشيراً إلى أن «المسلحين باتوا يستغلون جميع الدوائر الحكومية لفرض سيطرتهم على المحافظات الوسطى والجنوبية».
وقال مصدر من داخل المدينة إن «المسلحين الذين يسيطرون على سد النعيمية منذ أسابيع أغلقوا الليلة قبل الماضية فتحات السد لمواجهة الجيش»، موضحاً أن «إغلاق السد أدى إلى غرق عدد من القرى والبلدات، بينها زوبع وحميد الشعبان والعناز، ما اضطر قطعات الجيش التابعة للفوج الثالث اللواء 24 الفرقة الأولى، المنتشرة في هذه المناطق، إلى الانسحاب منها». وأشار المصدر إلى أن «المسلحين حذروا سكان هذه القرى قبل أيام كي يتركوا منازلهم، وسيطروا على عدد من المناطق التي غرقت من دون قتال»، لافتاً إلى أن «تنظيم «داعش» خفف وجوده في وسط الفلوجة، لانشغاله في المعارك الدائرة على أطراف المدينة».
أزمة كهرباء
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس توقف محطة سد الهندية بالكامل بعد انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات، مؤكدا ان استمرار الانخفاض في منسوب المياه سيؤدي الى توقف محطة المسيب ايضاً، والتي تعمل فيها حاليا وحدة واحدة والتي طاقتها 200 ميغاواط.
وأضاف المدرس أن «استمرار الانخفاض في منسوب مياه الفرات سيؤدي الى توقف محطة المسيب بالكامل ايضا كون المحطة فيها ثلاث وحدات متوقفة حاليا بسبب وجود اعمال ترميم وصيانة»، موضحاً أن «الوحدة التي تعمل في محطة المسيب تم تخفيفها تقريبا إلى 150 ميغاواط وبالتالي تم تخفيفها بحدود الـ90 ميغاواط».
جريمة
أفاد شهود عيان في منطقة الحصوة (جنوبي بغداد) بأن مسلحين مجهولين، بإمرة نقيب في الجيش، يرتدون ملابس عسكرية سوداء ويستقلون عجلات عسكرية وسيارتين مدنيتين، خطفوا ستة أشخاص من أبناء المنطقة ينتسبون إلى عشيرة الجنابات من منازلهم، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، ليعثر على جثثهم بعد أقل من ساعة خلف نقطة سيطرة أمنية. وعلى صعيد متصل، رفع النائب مظهر الجنابي شكوى عاجلة إلى رئيس مجلس النواب يطالبه فيها بتشكيل لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات الجريمة. بغداد - البيان
