لقي تسعة أشخاص مصرعهم وأصيب نحو 20 خلال الاشتباكات التي شهدها مخيم المية ومية للفلسطينيين (الواقع على تخوم مدينة صيدا جنوب لبنان)، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، بسبب خلاف غير سياسي أساسه التلاسن.
وأوضح قائد كتائب الأقصى العميد منير المقدح، في اتصال مع الوكالة الوطنية للإعلام، أنّ الاشتباك وقع بين مجموعة ما يعرف بـ«أنصار الله - مجموعة جمال سليمان» ومجموعة «أحمد رشيد» زعيم كتائب شهداء العودة ذات الصلة بحركة «فتح».
قتلى
وبينما لم يتضح السبب في تفجر الاشتباكات التي أصيب فيها 20 شخصاً على الأقل، قالت المصادر إن أحمد رشيد واثنين من أشقائه قتلوا في الاشتباكات.
وقال مصدر في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة صيدا إنه نُقل إلى المستشفى خمسة قتلى وأكثر من 20 جريحاً، نتيجة الاشتباك الذي وقع بين مجموعة «أنصار الله» التي يتزعمها جمال سليمان، القيادي السابق في حركة «فتح»، الذي انشق عنها، ويعرف بصلاته بحزب الله اللبناني، ومجموعة «شهداء العودة» التي يتزعمها أحمد رشيد الذي يعرف عنه قربه من القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان. وأشار إلى أن «أنصار الله» تمكنوا خلال الاشتباك من السيطرة على مقر لمجموعة رشيد.
خلاف شخصي
وقال أمين سر حركة «فتح» في جنوب لبنان العميد ماهر شبايطة إن التوتر بين الطرفين بدأ قبل أسبوعين «عندما وقع إشكال لا خلفية سياسية له، نتيجة خلاف شخصي بين أشخاص من المجموعتين، وقد تطور إلى تلاسن واشتباك، وتدخلت حركة فتح لحله»، وأوضح أنّ «الاشتباكات توقفت، لكن الاستنفارات لا تزال قائمة، وتعمل كل الفصائل داخل المخيم جاهدة على التهدئة».
وتتنافس «فتح» ومجموعة من الفصائل الإسلامية على النفوذ في مخيم المية ومية ومخيم عين الحلوة المجاور. والمخيمان ضمن 12 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في لبنان، تضم أكثر من 200 ألف لاجئ مسجل.
وتصاعد التوتر في المخيمات وفي لبنان ككل من جراء الصراع في سوريا، إذ تدفق أكثر من مليون لاجئ سوري على لبنان، إلى جانب الكثير من الفلسطينيين الذين شردتهم الحرب السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
