توصلت قبيلتا الدابودية وبني هلال في أسوان جنوب مصر، واللتان أسفرت الاشتباكات القبلية بينهما عن سقوط 27 قتيلاً وإصابة العشرات، لاتفاق هدنة مفتوحة لا تقل عن ثلاثة أيام برعاية من محافظ أسوان مصطفى يسري، فيما طالب عدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية، شيخ الأزهر الشريف الإمام الأكبر أحمد الطيب، بزيارة محافظة أسوان، وحض الأهالي على حقن الدماء.

على خلفية الاشتباكات القبلية بمحافظة أسوان، شهدت مدينة أسوان هدوءًا نسبيًا، مصحوباً بانتشار أمني مكثف للقوات الشرطية والجيش، بالشوارع والطرق الرئيسية، وذلك بعد أن توصلت القبيلتان طرفا النزاع، الدابودية وبني هلال لاتفاق هدنة مفتوحة لا يقل عن ثلاثة أيام بداية من أمس، برعاية من محافظ أسوان، وبحضور رئيس جامعة أسوان الدكتور منصور كباش، بجانب عواقل وقيادات القبائل العربية والأسوانية، وأيضاً القيادات الأمنية بالمحافظة.

شروط الهدنة

وتشترط الهدنة عددًا من الآليات يجب احترامها من الطرفين، وتتمثل في عدم قيام أي منهما بالاعتداء على الآخر خلال فترة الهدنة، وأيضًا وقف الحملات الإعلامية المتبادلة، وإطلاق سراح كل من تم القبض عليهم من شباب القبيلتين باستثناء المتهمين في قضايا جنائية، علاوة على حصر المشكلة في مجال التنازع بين القبيلتين فقط، دون امتدادها إلى باقي المناطق أو الأطراف الأخرى، مع عدم قيام أي طرف بقطع الطرق أو عمل كمائن للتفتيش، وتجنب الاحتكاك من خلال ابتعاد كل طرف عن مناطق تجمع الآخر، إضافة إلى تقديم أي متهم في عمليات القتل أو الاعتداء التي جرت إلى العدالة وتسليمه للأمن؛ لبسط وتفعيل سيادة القانون دون تفرقة بين أحد وآخر.

كما تضمنت الهدنة شروطًا، أبرزها سرعة دفن الجثامين من الجانبين بعد تصريح النيابة العامة بذلك، وأيضًا بدء لجنة تقصي الحقائق في أعمالها؛ للوقوف على أسباب الأحداث، مع الحصر الفوري لكافة التلفيات والخسائر سواء كانت في المنازل أو المحلات أو العربات أو المواشي.

مطالبة الأزهر

من جهة أخرى، طالب عدد من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية، شيخ الأزهر الشريف، بزيارة محافظة أسوان، والعمل على تسوية الخلافات بين العائلتين المتنازعتين، وحث الأهالي على حقن الدماء.

وفيما قال وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان، في بيان للأزهر، إنه أصدر تعليماته لجميع وعاظ الأزهر وقيادات منطقة أسوان الأزهرية، بناء على توجيهات الإمام الأكبر، بالتوجه إلى منطقة الحدث والتعاون مع المسؤولين؛ من أجل وقف نزيف الدماء، إضافة إلى إرسال قافلة من الدعاة إلى محافظة أسوان، يوم الجمعة المقبل، لتوضيح خطورة ما يحدث.

وتشير أصابع الاتهام بقوة إلى جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء إشعال هذه الأحداث وذلك لتزامن وقوع الحادث مع زيارة أحد الوفود من النوبة لمقر حملة السيسي لتأييده في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويرى أصحاب هذا الرأي أن الإخوان أرادوا إحداث فتنة بين الأهالي في النوبة والسيسي لضرب شعبيته هناك، وهو ما بدا واضحًا في محاولة الإخوان تعطيل عربات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات لإشعال مزيد من الفتنة.