في محاولة لدفع مفاوضات السلام إلى الأمام، وخلال 24 ساعة فقط عقدت مساء أمس جولة ثانية من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية برعاية أميركية وسط اختلاف حول تقييم نتائج الجولة الأولى التي أجريت اول من امس، ففي وقت وصفها الفلسطينيون بالفاشلة.. اعتبرتها واشنطن أنها بناءة.. في حين أكدت جامعة الدول العربية رفضها للضغوط الأميركية والإسرائيلية التي تُمارس على الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل عدم الذهاب إلى المؤسسات الدولية.

وعقدت أمس الجولة الثانية من المفاوضات برعاية المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن انديك في محاولة لإنقاذ عملية السلام، فيما أكدت مصادر فلسطينية أن إسرائيل لا تزال تفرض شروطا جديدة مسبقة على طاولة المفاوضات، وهي تتعلق بالدولة اليهودية من دون تفاصيل أكثر.

وسط تضارب حول محادثات الأحد إذ وصفتها الخارجية الأميركية بالجادة في حين وصفها الجانب الفلسطيني بالفاشلة، إذ أرجع مسؤولية الفشل لرفض الوفد الإسرائيلي الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، الأمر الذي دفع الجانب الفلسطيني إلى توقيع اتفاقيات للانضمام لنحو 15 منظمة ومعاهدة دولية.

بالمقابل، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين أجروا محادثات «جادة وبناءة» أول من أمس وطلبوا من الولايات المتحدة عقد اجتماع آخر.

وأضافت «التقى المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون الليلة قبل الماضية لبحث سبل التغلب على الأزمة في المحادثات.. كان الاجتماع جادا وبناء وطلب الجانبان من الولايات المتحدة عقد اجتماع آخر لمواصلة الجهد» وهو ما ذهب إليه مسؤول أميركي الذي أكد أن «المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين التقوا الليلة قبل الماضية لبحث سبل الخروج من أزمة المحادثات».

وأضاف ان «الاجتماع كان جادا وبناء وطلب الطرفان أن تعقد الولايات المتحدة اجتماعا آخر لمواصلة هذه الجهود».

رفض عربي

في هذه الأجواء، أكدت جامعة الدول العربية رفضها للضغوط الأميركية والإسرائيلية التي تمارس على الرئيس الفلسطيني من أجل عدم الذهاب إلى المؤسسات الدولية وتمديد أجل المفاوضات الحالية مع الجانب الإسرائيلي.

وقال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي في تصريحات صحافية إن مثل هذه الضغوط يجب أن تمارس على إسرائيل باعتبارها الطرف الذي لا يفي بالتزاماته تجاه متطلبات عملية السلام.

وأضاف بن حلي ان عباس طلب عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب غداً وبمشاركته لاطلاع الوزراء العرب على آخر التطورات بالنسبة للمفاوضات على المسار الفلسطيني الإسرائيلي في ضوء تعثر هذه المفاوضات بسبب الموقف غير المسؤول الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية والمتمثل في عدم ايفائها بالالتزامات ومنها عدم إطلاق الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى الفلسطينيين.