رجحت مصادر فلسطينية أن يدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى انتخابات في الضفة الغربية المحتلة في حال تعثر وفد المصالحة إلى غزة المرتقبة غداً في مهمته.

وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة أمس أن زيارة وفد المصالحة إلى قطاع غزة تشكل مرحلة مفصلية وحاسمة في مسيرة العلاقة بين الضفة الغربية والقطاع موضحة أنه بناء على نتائجها سيتخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطوات حاسمة لمنع استمرار الانقسام والوضع القائم حاليا إلى ما لا نهاية.

ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية عن تلك المصادر إن عباس في حال فشل الوفد في تحقيق مهمته سيدعو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى الانعقاد وتقرير إجراء انتخابات رئاسية ونيابية ونقابية في الضفة الغربية المحتلة فقط وما يترتب على ذلك من إجراءات ضد القطاع على المستويات الفلسطينية والإقليمية.

وأشارت المصادر إلى أن السلطة أجرت دراسة قانونية للوضع الفلسطيني العام واستحالة استمراره بهذه الطريقة فيما يتجه الرئيس عباس إلى الحسم في مختلف القضايا مع إسرائيل وحماس وسيبلغ الدول العربية بمختلف قراراته المصيرية خلال زيارته الحالية للقاهرة.

تخبط وارتباك

بدوره، اتهم الناطق الرسمي باسم حركة فتح فايز أبو عيطة، حركة حماس بالتخبط والارتباك وعدم الجدية في التوصل لاتفاق مصالحة فلسطينية، عشية زيارة مرتقبة لوفد رفيع المستوى، من المقرر أن يصل إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.

وقال أبو عيطة: إن «بعض التصريحات الأخيرة من مسؤولي حماس غير مشجعة، وتبدو مرتبكة، وغير ذي صلة بالترتيبات والاتصالات الجارية لإنجاح زيارة الوفد إلى غزة»، بغية التوصل لاتفاق مصالحة ينهي حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.

وأكد أبو عيطة أن تشكيل الوفد الذي كلف بلقاء حماس بغزة، جاء بقرار من عباس في إطار مساعيه المتواصلة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة. وشدد الناطق باسم فتح، على أن حركته جادة في اتمام المصالحة الداخلية، وقرار القيادة الفلسطينية، بتشكيل وفد رفيع المستوى لزيارة قطاع غزة ولقاء قيادة حماس، دليل على جدية المسعى لإنهاء الانقسام. وكشف أبو عيطة أن مسؤول ملف المصالحة في فتح عزام الأحمد، أجرى العديد من الاتصالات بقيادة حماس في قطر ولبنان أثناء جولته الأخيرة، لترتيب زيارته والوفد الفصائلي الى قطاع غزة. ومن المقرر أن يصل الوفد الفصائلي الجديد غداً وهو يضم عددا من قيادات الفصائل الفلسطينية، وأمر عباس بتشكيله، معتبراً أن تلك الزيارة فرصة أخيرة لحماس للموافقة على المصالحة.

في هذا الصدد قال الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية وأحد أعضاء الوفد جميل شحادة إن اللقاء سيبحث تشكيل حكومة التوافق، إضافة إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الدوحة والقاهرة، وأكد أن الوفد تلقى ردوداً إيجابية من حركة حماس والحكومة الفلسطينية بالقطاع لاستقباله، مشيراً إلى أنه سيمكث أياما عدة لبحث القضايا كافة، والاتفاق بشكل نهائي حولها.