في وقت قبلت فيه الحكومة الكويتية استقالة وزير العدل والأوقاف د. نايف العجمي على خلفية اتهامات أميركية بدعم الارهاب ومسببّات صحية كما ورد في كتاب الاستقالة، تبحث الحكومة عن بديل يتولى حقيبة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية. ومن بين الأسماء المتداولة لتولي الحقيبتين الوزرايّتين الشاغرتين قياديون سابقون وحاليون، ومن أبرز هذه الأسماء: وكيل وزارة الأوقاف د.عادل الفلاح، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأسبق بدر الدويلة، وأيضا د. وليد الوهيب الذي شغل منصب الأمين العام لبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة. وكان العجمي تقدم قبل أيام بكتاب استقالته الى رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك وقبلت رغم اعلان الحكومة في اجتماعها الأخير دعمها وثقتها الكاملة بالوزير في مواجهة الاتهامات الأميركية له، ورغم تعليل استقالته بالأعراض الصحية.

وبدأت تداعيات الاستقالة بعد اتهام وزير الخزانة الأميركي للعجمي بأنه يدعم الإرهاب من خلال عمله في جمع التبرعات للمقاتلين في سوريا وهو ما نفاه الوزير أمام مجلس الوزراء، مؤكداً أن عمله هذا يتماشى مع ما تقوم به الكويت من مساعدة الشعب السوري على تجاوز محنته. ودافع العجمي بشدة خلال لقاء تلفزيوني مساء الأربعاء عن دعم المقاتلين في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

سحب إشهار

وفي سياق، كشف مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية احمد الصانع ان نحو 10 مبرات خيرية مهددة بسحب الإشهار لم تعدل أوضاعها حتى الآن من أصل 30 مبرة كانت الإدارة رفعت لها كتباً بوجود ملاحظات يجب تلافيها وتعديل الأوضاع.

وقال الصانع في تصريح صحافي ان المبرات المتوقع سحب إشهارها هي التي ليس لها عناوين واضحة ولم تراجع الإدارة والتي ليس لها أي نشاط فعلي، مشيرا الى ان ما يقارب 10 مبرات من مجموع 85 مبرة غير فعالة، وان خمس جمعيات فقط من اصل 96 جمعية خيرية ونفع عام تقدمت للمشاركة في مشروع دعم الشعب السوري. وأعلن الصانع أن الوزارة ستعطي موافقة كالعادة على إقامة مشروع جمع التبرعات خلال رمضان المقبل، لافتا إلى ان الجمع النقدي سيكون في المقرات الرئيسية للجمعيات واللجان التابعة لها وعن طريق ايصالات مختومة من الشؤون، مع تقييدات لجمع التبرّعات في المساجد، إذ لن يسمح بالدفع النقدي (عن طريق الاستقطاع او بطاقات الخصم). وعلّل هذا الأمر بأن هدفه «الحفاظ على العمل الخيري من الاخطاء وحماية للقائمين على جمع التبرعات من مخاطر السرقة والاعتداء».

أسئلة برلمانية

وجه نائبان من مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مجموعة من الأسئلة البرلمانية لوزير الداخلية تتعلق بقضية البدون العالقة منذ زمن، في وقت أعلن فيه الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية ان 5938 فردا منهم عدلوا اوضاعهم الى جنسيات أخرى منذ انشاء الجهاز في العام 2011 حتى نهاية مارس الماضي.

وتتعلّق الأسئلة التي وجّهت إلى وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح عن الفئات التي تنطبق عليها شروط الجنسية الكويتية، وعدد البدون الذين لديهم جنسيات أخرى، وأسئلة حول طرق التعامل معهم. وكان الجهاز المركزي أعلن أخيراً ان 5938 فردا من المقيمين بصورة غير قانونية عدلوا اوضاعهم خلال السنوات الثلاث الماضية.