بدأ في مدينة بنغازي في شرق ليبيا، أمس، عصيان مدني جزئي استجابة لمنظمات في المجتمع المدني قريبة من التيار الليبرالي دعت إلى عصيان مدني مفتوح احتجاجاً على الوضع الأمني في البلاد وللمطالبة بتقصير ولاية المؤتمر الوطني العام.
وأغلقت أمس مؤسسات عامة عدة ومدارس وجامعات، فيما توقفت حركة الملاحة في مطار بنغازي، لكن بعض المحال التجارية والمؤسسات والمدارس شهدت نشاطاً عادياً.
ولم تعلن المنظمات التي دعت إلى العصيان عن أسمائها، لكن نشطاء قالوا لوكالة «فرانس برس»: إن معظم من يقف خلف هذه الدعوة هم من المقربين من التيار الليبرالي الذين نظموا حراك «جمعة إنقاذ بنغازي» و«جمعة بنغازي لن تموت»، المناوئة للمسلحين غير المنضوين تحت سلطات الجيش والشرطة. وأشارت مصادر إلى أن هؤلاء النشطاء يحظون بدعم عسكريين يرغبون في تقصير عمر المؤتمر.
لكن غرفة عمليات ثوار ليبيا ورابطة أسر شهداء ثورة 17 فبراير القريبتين من التيارات الإسلامية، أكدتا في بيانين صحافيين رفضهما لهذا العصيان المدني.
وقالت الغرفة في بيان إن «ما تدعو له بعض الجهات المشبوهة لفرض عصيان مدني على الشعب الليبي بالقوة والترهيب وفرض الأجندات الشخصية على عامة الشعب بالقوة وذلك بقفل مؤسسات الدولة الخدمية والتعليمية وغيرها وكذلك تهديد بعض القطاعات الخاصة من المحلات التجارية والشركات وتهديد أصحابها، لهو عين الاستبداد والإرهاب الذي يتنافى مع أهداف ثورة 17 فبراير».
من جهتها، قالت رابطة أسر شهداء ثورة 17 فبراير: «نرفض هذا العصيان الذي لم نعرف أغراضه ولا من خلفه».
