مع بدء العد العكسي لانطلاق الانتخابات التشريعية في العراق نهاية الشهر الجاري، تحدثت مصادر في مفوضية الانتخابات أمس عن ترجيحات بنسبة إقبال ضعيفة تقدر بنحو 35 في المئة فقط، في وقتٍ أعلن القضاء استبعاد 15 مرشحاً من ضمنهم 4 نواب حاليين ووزير سابق، في ظل استمرار دوامة العنف في حصد المزيد من القتلى.
وقال مصدر عراقي مطلع في المفوضية العليا للانتخابات في تصريح صحافي أمس إن «التوقعات وفقاً لمكاتب المفوضية في المحافظات وفي ظل الأجواء السياسية والأمنية، تشير إلى أن حجم الإقبال على المشاركة في الانتخابات لن يكون مرتفعاً».
وتوقع المصدر أن «لا يتجاوز الإقبال على صناديق الاقتراع نسبة 35 في المئة في عموم البلاد، ولاسيما في ظل وجود أعداد كبيرة من المهجرين، وانتشار القوى الأمنية والجيش في مناطق ساخنة أو شديدة الخطورة».
وشدد على أن «الصعوبات التي تعترض عمل المفوضية تكمن بأن الوضع السياسي والأمني غير مريح بالمرة»، مضيفا ان ذلك «انعكس على الأداء والثقة التي يجب أن تتمتع بها المفوضية كجهة منظمة للانتخابات».
استبعاد مرشحين
وبالتوازي، أعلن الناطق باسم السلطة القضائية الاتحادية عبد الستار البيرقدار أن المستبعدين من الانتخابات البرلمانية المقبلة «لا يتجاوز عددهم 15 مرشحاً»، مبينا أن «أربعة منهم أعضاء في مجلس النواب الحالي ووزير مستقيل هارب حالياً خارج العراق».
وقال البيرقدار إن «إبعاد بعض المرشحين عن المشاركة، تم وفق السياقات القانونية وبعيدا عن المعايير المزدوجة».
الوضع الميداني
وفي تلك الأجواء، استمرت دورة العنف. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان «مسلحين مجهولين قتلوا ستة بالسكاكين في ناحية اللطيفية جنوب بغداد». وفي كركوك، قال اللواء الركن محمد خلف من الجيش العراقي: «قتل ثلاثة مدنيين في هجوم نفذه مسلحون يرجح انهم من تنظيم داعش».
وفي هجوم اخر، لقي ضابط في الشرطة حتفه بانفجار عبوة ناسفة في ناحية بادوش الى الغرب من الموصل. كذلك، أعلنت قيادة الفرقة 12 التابعة لعمليات دجلة في كركوك أن ثلاثة مسلحين بينهم قيادي بارز من «داعش» قتلوا بعملية امنية جنوب غربي المحافظة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى أن «داعش» فتح جبهة جديدة في مواجهة قوات الامن العراقية بهدف التقدم نحو بغداد لتخفيف الضغط الذي يواجهه في الفلوجة المحاصرة.
وأوضحت التقارير أن محاولة التقدم التي قام بها عناصر التنظيم في قضاء ابو غريب والمواجهات التي تبعتها في منطقتي زوبع والزيدان، وفشلهم في السيطرة على معسكر في منطقة اليوسفية في اطراف بغداد تعكس السعي إلى فك الضغط المفروض عليهم في الفلوجة، حيث بدأوا التحرك ضد القرى الرخوة الواقعة بين الفلوجة وبغداد ومهاجمة وحدات الجيش.
