أشاد وكيل وزارة الإنتاج الحربي رئيس مجلس إدارة مركز التميز العلمي والتكنولوجي اللواء مهندس محمد كامل الماحي بالدعم الإماراتي المُقدم لمصر، سواء الدعم السياسي أو الاقتصادي، موضحاً أن وزارته والهيئة القومية للتصنيع تتطلعان إلى المزيد من المشروعات.
وأوضح، في حواره مع «البيان»، أن الهيئة تعاونت مع الإمارات في مشروع تطوير منظومة متطورة للمزلقانات، في منطقة أبوزعبل بتمويل بلغ نحو 1.5 مليون جنيه من الجانب الإماراتي، مشيداً في الوقت ذاته بالمواقف الإماراتية التاريخية، ودعمها المتواصل للقاهرة في علاقة أسسها المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» واللواء الماحي الذي سلّط الضوء على الجهود الإماراتية في دعم التصنيع المصري:
كيف استفدتم من الدعم المادي الذي قدّمته دولة الإمارات؟
نُثمن ونشيد بدعم دولة الإمارات للقاهرة، سواء كان الدعم السياسي أو الاقتصادي وخلافه. واستفدنا من الدعم الإماراتي في تطوير منظومة المزلقانات الخاصة بالسكك الحديدية، بمنطقة أبوزعبل، واستعرضنا تلك المنظومة الجديدة بحضور وفد إعلامي إماراتي منذ أيام، التي تُسهل بشكل عام مُهمة نقل البضائع من العديد من المصانع الحربية، وتقي المنطقة حوادث القطارات وخلافها في تلك المنطقة.
كم بلغت قيمة ذلك المشروع؟
نحو 1.5 مليون جنيه تقريباً، وفي إطار الدعم الذي تقدمه لشعب مصر، ضمن مساهمات إماراتية في إنشاء نحو 41 مزلقاناً للسكك الحديدية في القاهرة، من أجل تطوير المنظومة كلها، واستفادت الوزارة بما يخدم مصانعنا الحربية من ذلك الدعم، من خلال مزلقان أبوزعبل، بينما تشرف وزارة النقل والمواصلات في مصر على المشروع الكامل لتطوير المزلقانات.
وهل هناك مشروعات أخرى تستفيد منها وزارتكم؟
حتى الآن لا يوجد، لكننا نتطلع إلى تعميق المزيد من التعاون مع الجانب الإماراتي، والشروع في مشروعات في شتى المجالات، وليس في قطاع النقل والمزلقانات فقط، وآمل أن يحدث ذلك في القريب العاجل، من منطلق الدعم الرائع الذي تقدمه الإمارات لمصر في الوقت الراهن، على أن تستفيد الهيئة القومية للإنتاج الحربي من تلك المشروعات المستقبلية.
وما المشروعات التي تقوم بها الهيئة حالياً؟
ليس لدينا مشروعات خاصة في الوقت الراهن، لكن الهيئة القومية للإنتاج الحربي لديها 16 شركة، وكل شركة من تلك الشركات تمتلك من 15 إلى 25 مصنعاً، وكل تلك المصانع لديها مشروعات مختلفة، وتقوم بالتصنيع في قطاعات مختلفة، ونتوقع مساهمة الجانب الإماراتي في كل تلك المشروعات، وفي شتى القطاعات التي نعمل فيها.
وما أبرز المشروعات الحيوية التي تقوم بها هيئتكم؟
لدينا مشروعات عسكرية ومشروعات مدنية. وفي ما يتعلق بالمشروعات المدنية، لدينا على، سبيل المثال، مشروعات محطات معالجة مياه البحر، ومعالجة مياه الصرف الصحي، ومشروعات معالجة القمامة ومخلفات المستشفيات، إضافة إلى مشروعات إنتاجية عديدة؛ لإنتاج التلفزيونات والريسيفرات والثلاجات والبوتاغازات والغسالات وخلافه.
هل كل تلك المشروعات مصرية؟
نعم، التصنيع مصري بالكامل، ونحن حاصلون على شهادات اعتماد دولية، وكل تلك الشركات لديها علامة تجارية مُسجلة.
الدعم الإماراتي
وحول النظام الجديد الذي تم تصنيعه بدعم من الإمارات بمنطقة أبوزعبل، هل جاء تصنيعه محلياً أم من خلال شركات عالمية؟
التصنيع جاء مصرياً بالكامل، وتواصلنا مع شركات نحو خمس شركات عالمية لاستقاء خبراتهم في هذا المجال، كما نتواصل حالياً مع جهات اعتماد دولية للحصول على الاعتماد الدولي لهذا الابتكار المحلي.
وأبرزها شهادة SIL5 الألمانية لمزلقان أبوزعبل خلف مصنع الإنتاج الحربي الذي يعد من أبرز ثمار الدعم الإماراتي للقاهرة عقب 30 يونيو، والذي يتضمن العديد من المشروعات الأخرى، جميعها مشروعات خدمية تتعلق بالإسكان وبناء المدارس والصرف الصحي والمستشفيات ودور العبادة.
نحن نُقدر الدور الذي يؤديه قادة الإمارات في مساندة ودعم مصر خلال المرحلة الحالية، وفي المراحل السابقة، فلا أحد ينسى أبداً مواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ولا أحد يستطيع أن ينكر مواقفه البطولية تجاه مصر.
فاسمه محفور في قلوب المصريين الذي يقدرون مواقفه الداعمة للقاهرة، خاصة موقفه في حرب أكتوبر عام 1973، وإن ما نراه من دعم إماراتي خلال الفترة الحالية هو استمرار من قبل أبناء زايد لمواقف والدهم الشيخ زايد تجاه مصر، وتنفيذ لوصيته لهم، ومن ثم تظل دولة الإمارات سباقة في دعم القاهرة حتى في أحلك الظروف التي تمر بها مصر.
وما القيمة المضافة من هذا الابتكار المصري لمنظومة المزلقانات الذي تجلى في مزلقان أبوزعبل؟
نسبة الأمان كاملة تفوق الـ95 في المئة، كما أنه يعمل بنظام أتوماتيك، ويوفر الوقت والجهد، ويشرف عليه عامل واحد في الوردية الواحدة فقط، وقد تم إنجازه بتعاون بين وزارة الإنتاج الحربي وكلية الهندسة جامعة القاهرة.
وتسهم المنظومة الجديدة في الحد من حوادث الطرق الناتجة عن القطارات، إذ إن تركيبتها تتيح للقطار التوقف بصورة تامة حال وجود أخطار.
الإمارات تمول 18 مشروعاً مع 10 جهات
تموّل دولة الإمارات العربية تنفيذ 18 مشروعاً تنموياً بالتعاون مع أكثر من 10 جهات رسمية مصرية، تقوم بدورها بالإشراف على الدراسة والتنفيذ، كجزء من الدعم الإماراتي لمصر، منها مشروع بناء أربعة جسور وتطوير 41 مزلقانًا للسكك الحديدية، بقيمة 110 ملايين دولار.
وبدأ المشروع في أول ديسمبر الماضي، ومن المقرر أن ينتهي كليًا في أول مارس من العام المقبل 2015، ومن المقرر أن يسهم ذلك المشروع في إنجاز 15 في المئة من مخطط تطوير الجسور، و5 في المئة من مخطط تطوير المزلقانات ضمن برنامج تطوير سكك الحديد.
فضلاً عن بناء المزلقانات بموارد مصرية 100في المئة نتيجة دراسة بين الجانبين الإماراتي والمصري، إضافة إلى رفع معدل الأمان والمساهمة في تقليص عدد الحوادث والخسائر الناجمة عن الأخطاء البشرية (والتي بلغت حوالي 2.000 حادثة في العقد الماضي).
والمساهمة في تخفيف الازدحام المروري في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، فضلاً عن أنه من المتوقع أن يستفيد أكثر من ثلاثة ملايين شخص من مشروع الجسور، وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب المتابعة للمشروعات الإماراتية بالقاهرة، فإنه تم تنفيذ 30 في المئة من ذلك المشروع الذي يأتي بالتعاون مع وزارة النقل المصرية.
