يتنافس 468 مرشحاً و25 ائتلافاً وكياناً سياسياً عراقياً في نينوى على 34 مقعداً، فيما تظهر خريطة التحالفات «تغييرات كبيرة» في مواقف بعض الكتل والشخصيات تتمثل بعودة بعض المنشقين إلى القوائم القديمة ودعم بعض الكتل السنية من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما تقول الأوساط السياسية إن اتجاهات الناخبين ستحددها «عوامل قومية ومذهبية». وتبرز في نينوى القائمة الأكثر شعبية وهي «متحدون للإصلاح» التي يتزعمها رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، والذي يحمل الرقم واحد في تسلسل القائمة، وتضم كتل «عراقيون» و«الحزب الإسلامي» و«تجمع أم الربيعين» و«تجمع عشائر أم الربيعين» وقائمة تمثل الأيزيديين. ويمثل القائمة في نينوى، فضلاً عن رئيس البرلمان، عدد من النواب المعروفين، كما تضم عدداً من المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ في انتخابات مجالس المحافظات 2013.
الدولة وعلاوي
ومن المفارقات في خريطة التحالفات في نينوى عودة وزير الزراعة عز الدين الدولة، المنشق عن «متحدون»، إلى الكتلة من جديد، ليظهر فيها كأبرز المرشحين عن الائتلاف. وكان الدولة أعلن استقالته من منصبه وزيراً للزراعة احتجاجا على مقتل متظاهرين باشتباكات بينهم وبين عناصر من الشرطة الاتحادية في ساحة الأحرار وسط الموصل، ثم عاد في 20 مايو الماضي إلى منصبه. كما يتنافس في نينوى رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي بقائمة «الوطنية» التي تضم عدداً من الكيانات أبرزها «حركة العدل والإصلاح» التي يتزعمها الشخصية العشائرية المعروفة عبد الله الياور. وتشير الأوساط السياسية إلى أن شعبية علاوي تراجعت في الفترة الأخيرة، وذهبت معظم أصواته إلى ائتلاف «متحدون» المنافس الأبرز له.
«الرماح الوطني»
في أثناء ذلك، تتحدث الصالونات السياسية عن وجود كيان جديد في نينوى باسم «ائتلاف الرماح الوطني»، يحتل المرتبة الثانية فيه مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحوات والمقرب من الحكومة زهير الجلبي. ويعتقد أن الائتلاف يمثل المالكي في نينوى، ومدعوم منه لتشتيت الأصوات أو الحصول على بعض الأصوات داخل المحافظة. وكان ائتلاف دولة القانون حصل على مقعد واحد في نينوى خلال الانتخابات التشريعية السابقة.
الأحزاب الكردية
في المقابل، تخوض الأحزاب الكردية في نينوى الانتخابات بثلاث قوائم منفصلة، تمثل الأولى الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني، والثانية الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، والأخيرة هي لحركة تغيير «كوران» التي يتزعمها نوشيروان مصطفى.
وتشير الأوساط السياسية إلى أن مقاعد الكوتا تواجه صراعا بين الكتل المنفردة التي تمثل الأقليات وبين الكتل الكردية والشيعية التي تريد الحصول على «الكوتا» من ضمن ائتلافاتها. وتعد نينوى ثاني محافظة عراقية من حيث السكان وتقطنها نحو أربعة ملايين نسمة، يمثلون ديانات وطوائف متعددة. ويتركز انتشار الأقليات، التي يقترب تعدادها من مليون نسمة، على أطراف محافظة نينوى، وتكاد تخلو مدينة الموصل من تواجد واضح لهم. وتعد منطقة سهل نينوى مركزاً مهماً للمسيحيين والشبك، فيما يتركز وجود الأيزيديين في شمال وغرب نينوى.
مرشح قطري
كشفت وسائل إعلام وثيقة صادرة من وزارة الداخلية تشير إلى وجود مرشح لانتخابات البرلمان العراقي قطري الجنسية يدعى نواف حمود نواف الزكروطي الشمري زور وثائق رسمية وينضوي تحت لواء ائتلاف «الرماح الوطني».