اعتبر رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة، أن زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة حققت أهدافها المرجوة، مؤكداً أنه لمس دعماً أميركياً كبيراً للتجربة التونسية.
وأعلن جمعة، خلال مؤتمر صحافي عقده بمطار تونس قرطاج الدولي لدى عودته، أمس، من الولايات المتحدة، أن الزيارة حققت أهدافها المرجوة، وأنه سيشرع بداية من اليوم في سلسلة من اللقاءات بالأطراف الوطنية لإطلاعهم على نتائج هذه الزيارة.
وأعلن جمعة عن تلقيه إعانات مالية واتفاقات تنمية للمناطق الداخلية والتشغيل، مع وعود بمزيد التعاون لرفع التحديات الأمنية من خلال دعم التجهيزات الأمنية التونسية.
وأشار إلى أن دعم تونس اقتصادياً كان مشروطاً بضرورة تحقيق الأمن والاستقرار وعدم صرف القروض في الاستهلاك.
انتقادات
وفي ردود الفعل حول زيارته إلى واشنطن، اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية أحمد الصديق، أن حكومة جمعة بعيدة عن الوصول إلى استحقاقات المرحلة الانتقالية، قائلاً: إن «زيارة جمعة الأخيرة إلى الولايات المتحدة لن تحقق إضافة في المجال الاقتصادي، باعتبار أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد هو اللجوء إلى استثمار الموارد الداخلية لا غير»، حسب تعبيره.
من جهته، دعا الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد الأخضر، الحكومة إلى مراجعة النظام الجبائي بعيداً عن التجاذبات السياسية، معتبراً أن حكومة جمعة تتعاطى ببطء مع بنود خريطة الطريق في ما يتعلق بمقاومة الإرهاب.
المرزوقي وبورقيبة
في غضون ذلك، أكد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أن الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة كان ولا يزال يمثل رمزاً من رموز الدولة التونسية، وقال إنه رغم اختلافه معه فإنه يصر على الحضور إلى ضريحه، مذكراً بأنه كان من المشاركين في جنازته لإعطاء رسالة إلى التونسيين بأن الخلافات الفكرية والسياسية لا يجب أن تكون حائلاً دون تواصل بناء الدولة على حد تعبيره.
وفي كلمة للصحافيين على هامش زيارته، أمس، لمدينة المنستير بمناسبة إحياء الذكرى 14 لوفاة بورقيبة، أكد المرزوقي أن من واجبه كرئيس جمهورية مواصلة بناء الدولة التي كان لبورقيبة دور في تأسيسها، داعياً التونسيين إلى تجاوز خلافاتهم السياسية من أجل مستقبل أفضل لبلادهم.
العزل السياسي
أكد رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي، أمس، أن حزبه ضد العزل السياسي، مشدداً على أن مبدأ حزبه هو ضد الإقصاء، مبيناً أن الأحزاب التي تتمسك بهذا القانون تبحث عن إزاحة المنافسين من الحراك السياسي، وهذا موقف ضعف وليس موقفاً أخلاقياً، حسب قوله.