أطلق ناشطون حملة على شبكات التواصل الاجتماعي بعنوان «أنقذوا حلب» تطالب المجتمع الدولي بإيقاف المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحق المدنيين في مدينة حلب وريفها وتستنكر ما تصفه بـ«الكيل بمكيالين امام الافتراءات التي تحصل في بلدة كسب بريف اللاذقية». وناشد أحد النشطاء القائم على هذه الحملة «من يحب الأخوة الأرمن، ولم ينتفض لما يحدث في حلب ولم تهتز له شعرة» بالتحرك، قائلاً: «حلب تستغيثكم، فبراميل الموت تقتل أطفالاً ونساء.. عار على هذا العالم إن لم يوقف هذه المأساة».

ونشر الناشطون مجموعة من الصور التي تعبر عن المأساة التي يعيشها المدنيّون في مدينة حلب وريفها جراء القصف الوحشي اليومي الذي يستهدفهم بالبراميل المتفجرة، فضلاً عن الإحصاءات والتقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان فيما يخص جرائم الأسد، والفعاليات التي ستقيمها الحملة في الأيام المقبلة لإيصال رسالتهم إلى العالم أجمع.

مشاركون كثر

وتأتي هذه الحملة جراء قصف قوات النظام أحياء الشعار والليرمون والانذارات والحيدرية بالبراميل المتفجرة، ما ادى الى وقوع الكثير من الضحايا والجرحى، كون المنطقة تعتبر من اكثر المناطق اكتظاظا بالسكان. كما أن ريف حلب لم يكن بعيدا عن مشهد القصف، حيث ألقت مروحيات النظام البراميل المتفجرة على مدينة عندان ودارة عزة، ما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا، غالبيتهم كانوا من النساء والأطفال. وحصدت الحملة بعد ساعات قليلة من انطلاقتها اكثر من 10,000 مشارك وعشرات آلاف التغريدات حول العالم في «تويتر».

ضمير وتطهير

وقال هيثم الحلبي، وهو ناشط يساند هذا الجهد، بأن «حلب تقصف بنفس الوحشية من الشهر العاشر من العام الماضي»، في حين كتب الناشط نور الواكي على صفحته في «فيس بوك» جملة مقتضبة، قائلاً: «أعتقد أن حملة أنقذوا حلب تأتي أهميتها في الوقت الذي تصحر الضمير والأخلاق، ولا بد أن نهز وجدان العالم عبر هذه الصور والأرقام المفجعة لعلنا نحرك الضمير العالمي».

وبرر النشطاء سبب اختيارهم المدينة دون سواها من المدن السورية المنكوبة إلى ما يتعرض له مدنيّو حلب من حملة تطهير وإبادة جماعية لم تتعرض لها أي مدينة في سوريا، عدا الخراب والدمار الناجم عن القصف اليومي. وأكدوا في بيان: «إن لم نتحدث عن معاناة أهلنا في حلب، سيبقى العالم واقفاً صامتاً يتفرج. حتى إن لم يتعرض الحلبيون للقصف، فهم دون طعام ولا اتصالات ولا كهرباء. على العالم اليوم أن يسمع بمعاناة أهلنا في حلب وأن يضع حداً لجرائم الأسد».