عبر علي بن فليس المنافس الأكبر للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة 17 الجاري عن أسفه بعد أعمال العنف التي اضطرت حملة بوتفليقة إلى إلغاء تجمع في بجاية (شرق الجزائر)أول من أمس في وقت اعتقلت الشرطة الجزائرية عشرات المعارضين لترشح بوتفليقة اثر محاولتهم منع مدير حملته عبدالمالك سلال من تنشيط تجمع انتخابي بوسط تيزي وزو عاصمة منطقة القبائل 100 كيلومتر شرق الجزائر).

وذكرت مصادر جزائرية أن قوات الأمن اعتقلت أمس عشرات المعارضين اثر محاولتهم منع رئيس الوزراء السابق عبدالمالك سلال وهو مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة من تنشيط تجمع انتخابي بوسط تيزي وزو.

وطوقت أجهزة الأمن دار الثقافة التي انعقد فيها التجمع منذ الساعات الأولى من الصباح خوفا من تكرار السيناريو الذي حدث في بجاية، عندما منع متظاهرون معارضون سلال من عقد تجمع انتخابي بدار الثقافة التي تم حرق جزء منها. وأكدت المصادر أن أغلب المعتقلين هم من الطلبة عندما حاولوا اقتحام الحواجز الأمنية من أجل منع التجمع الانتخابي.

وتظاهر نحو 500 شخص أمام مقر دار الثقافة مرددين شعارات مناهضة للنظام وللرئيس بوتفليقة وبـ «جزائر حرة ديمقراطية».

بن فليس يتأسف

وفي تعليق منه عن أحداث بجاية، قال بن فليس في تصريح مكتوب وزعه على الصحافيين في باتنة (430 كيلومتراً جنوب شرق الجزائر) « أتأسف للجو المضطرب الذي تجري فيه الحملة الانتخابية لكن واجب الحقيقة يملي علي القول بأنه لا شيء وضع كي تتم في جو هادئ وآمن».

واتهم مدير تلفزيون «النهار»، أنيس رحماني المؤيد لبوتفليقة أنصار بن فليس بالوقوف وراء الاعتداء على طاقم قناته غير أن بن فليس رد بقوله:« ابتعدت شخصيا عن الإجابة على الاتهامات الخطيرة وغير المؤسسة التي طالتني من قبل بعض وسائل الإعلام وأنا لا استدرج إلى مساوئ الجدال العقيم».

حرب إعلامية

في الأثناء اشتعلت الحرب الإعلامية بين واشنطن والجزائر على خلفية تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارة الأخير إلى الجزائر إذ احتجت الولايات المتحدة على تحريف كلمة ألقاها كيري في افتتاح أشغال الحوار الاستراتيجي بين الجزائر وواشنطن.

وقال بيان للخارجية الأميركية إن: «هناك تقارير خاطئة حول كلمة كيري تم تداولها»، وقامت وزارة الخارجية الأميركية بترجمة كلمة كيري من الإنجليزية إلى اللغة العربية، وركزت على «المقطع الذي تمت ترجمته بشكل غير صحيح».

ويأتي هذا الموقف بعد بثّ وكالة الأنباء الجزائرية الخميس الماضي برقية تضمنت تصريحاً لكيري جاء فيه أن: «الولايات المتحدة تعرب عن ارتياحها لشفافية المسار الانتخابي»، وهو ما اعتبرته الخارجية الأميركية ترجمة غير دقيقة.

ولفتت إلى أن الترجمة الدقيقة هي: «أخيراً، ستكون لديكم انتخابات هنا في الجزائر بعد أسبوعين من الآن، ونحن نتطلع إلى إجراء انتخابات تكون شفافة ومتوافقة مع الأعراف الدولية».