أكّد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنّ بلاده ترغب في مساعدة تونس على حماية حدودها مع الجانب الليبي، معلناً إثر لقائه رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة في البيت الأبيض تقديم نصف مليار دولار إلى تونس كمساعدات.
وقال أوباما إن بلاده أبدت تعاونا ممتازا مع تونس في جهودها لمكافحة الإرهاب، معرباً عن ثقته في أن توجيهات جمعة قادرة على تمكين التونسيين من إجراء الإصلاحات اللازمة وتحقيق نجاح كبير في المستقبل. وأضاف الرئيس الأميركي أن «عملا ضخما في انتظار رئيس الحكومة التونسية لضمان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وإجراء إصلاحات اقتصادية»..
مؤكّدا أن الولايات المتحدة «تسعى إلى ضمان نجاح التجربة التونسية وتمكين الشعب التونسي من تحديد مصيره». كما أعلن أن الإدارة الأميركية ستقدم إلى تونس ضمانات قروض جديدة من البنك العالمي قيمتها حوالي 500 مليون دولار. وأكد أوباما أن رئيس الوزراء التونسي «مقبل على مهمة كبيرة، إذ أوكلت إليه مهمة ضمان بدء الاقتصاد بالتحرك قدما من خلال الإصلاحات وإجراء تغييرات سياسية بسلاسة.
فيما تعد تونس القوانين الانتخابية، وتحضر لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية». وأردف: «لحسن الحظ، وبكل الحسابات، قام رئيس الوزراء حتى الآن بعمل رائع»، مشيراً إلى أن للولايات المتحدة «استثمارات ضخمة في ضمان نجاح التجربة التونسية». وأضاف: «نحن لا نريد شيئاً أكثر من أن يحدد التونسيون مصيرهم، ويقوموا بإصلاحات اقتصادية تسمح لتونس ليس بأن تكون مكتفية ذاتياً وحسب، بل ومزدهرة في الاقتصاد العالمي». وتابع: «نود أن نعمل مع تونس للمساعدة في بعض قضايا أمن الحدود التي تواجهها في ما يتعلق بالحدود الليبية، وشهدنا تعاوناً ممتازاً في جهود مكافحة الإرهاب».
خريطة طريق
من جهته، أعرب رئيس الحكومة التونسية عن شكره على «الدعم الذي ما انفكّت تقدّمه الولايات المتحدة إلى تونس ومساندة البلاد في مسارها الانتقالي نحو الاستقرار والديمقراطية». وأكّد أن التونسيين «فخورون للغاية بالدستور الجديد، والقيم المشتركة في الديمقراطية والحقوق».