تعرضت أحياء عدة في دمشق لسقوط قذائف هاون استهدف بعضها حيا يضم مراكز أمنية، وسقطت إحداها قرب السفارة الروسية في حي المزرعة، في وقت احتدمت المعارك على جبهة اللاذقية بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام السوري حول موقع عسكري استراتيجي تبادل الطرفان السيطرة عليه خلال أسبوعين من القتال.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان: «سقطت قذيفتا هاون في محيط مبنى الاركان في منطقة الامويين في دمشق، كما سقطت قذيفة قرب مبنى السفارة الروسية في المزرعة» لم تؤديا الى وقوع اصابات.
ثم اشار الى سقوط قذائف اخرى على منطقة الفحامة، حيث توجد مراكز أمنية عدة، بحسب المرصد، وعلى حي الشاغور في جنوب العاصمة، ومنطقتي الطبالة والدويلعة الشعبيتين اللتين تسكنهما غالبية من المسيحيين والدروز عند اطراف العاصمة.
وقالت الهيئة العامة للثورة ان إحدى القذائف سقطت «مقابل قيادة الشرطة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير، تبعه انتشار أمني كثيف وتوافد لسيارات الإطفاء والاسعاف».
وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) من جهتها ان قذائف الهاون طالت حي الاطفائية ودار الاوبرا وصالة الفيحاء الرياضية في دمشق، ما تسبب باضرار مادية واصابات، متهمة «إرهابيين» بإطلاقها.
وأشارت إلى أن قذائف الهاون التي أطلقت أول من أمس على منطقتي باب توما والبحصة تسببت بإصابة 22 شخصا بجروح.
ومنذ ثلاثة أيام، عادت مجموعات المعارضة المسلحة الى قصف احياء العاصمة بالهاون. وترافق ذلك مع تصعيد القوات النظامية عملياتها العسكرية في ريف دمشق، لا سيما في منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من قوات النظام منذ أشهر.
اشتباكات المليحة
وافاد المرصد عن استمرار «الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب في بلدة المليحة ومحيطها». وكان المرصد وناشطون أشاروا أول امس الى محاولات من قوات النظام لاقتحام البلدة التي تتعرض لقصف جوي ومدفعي.
وقتل 17 مقاتلا معارضاً في معارك المليحة. وتقع المليحة بالقرب من بلدة جرمانا المحسوبة على النظام.
في محافظة إدلب، افاد المرصد عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية من جهة وجبهة النصرة ومقاتلين من كتائب اخرى من جهة ثانية، في محيط حواجز للقوات النظامية بين مدينة خان شيخون وبلدة بابولين، وتمكن المقاتلون من السيطرة على المنطقة».
وبذلك، تكون مجموعات المعارضة المسلحة تتحكم بمنطقة استراتيجية على الاوتستراد الدولي الذي يصل وسط البلاد بإدلب والذي يعتبر طريق امداد استراتيجي يؤدي الى معسكري وادي الضيف والحامدية في ريف ادلب.
وكان مقاتلو المعارضة بدأوا هذه المعركة قبل شهرين بسيطرتهم على بلدة مورك في ريف حماه الشمالي الواقعة ايضا على طريق الامداد بين وسط سوريا وشمالها.
معارك اللاذقية
في اللاذقية، احتدمت المعارك حول المرصد 45 القريبة من جبل الأكراد بين مقاتلي المعارضة والنظام. وذكرت تقارير صحافية أن 30 مقاتلاً معارضاً قتلوا في هجوم مضاد شنه النظام أمس بعد أن فقد سيطرته على المركز منذ يومين. وتشهد القرى المحيطة بمنطقة الاشتباكات حالات نزوح باتجاه مدينة اللاذقية التي لم تشهد اشتباكات منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد.
في مدينة حلب (شمال)، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في حي مساكن هنانو قرب حي الصاخور (شرق) وعلى بلدة أم حوش شمال حلب.
دعوة لدعم اللاجئين
اعتبرت وكيلة أمين العام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فاليري آموس، انه لا يجب اعتبار كرم لبنان تجاه اللاجئين السوريين من المسلمات، داعية إلى تقديم مزيد من الدعم للبنانيين الذين يعانون من تحديات متزايدة نتيجة الأزمة السورية. ونقل نائب الناطق باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، عن أموس دعوتها إلى تقديم مزيد من الدعم للبنانيين الذين يعانون من تحديات متزايدة نتيجة الأزمة السورية..
بالإضافة إلى مواصلة دعم اللاجئين السوريين. وفيما تدخل الأزمة السورية عامها الرابع، أوضحت آموس، ان لبنان أصبح الآن موطناً لمليون لاجئ سوري مسجل، نصفهم تقريباً من الأطفال، مشيرة إلى ان أثر ذلك على لبنان هائل، بما فيه تأثير سلبي على الاقتصاد والسياسة والرفاه الاجتماعي في البلاد. وقالت ان «على العالم بذل المزيد من الجهود لدعم شعب وحكومة لبنان فيما يكافحون من أجل تلبية الطلب المتزايد على الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والصرف الصحي»، مشددة على انه «يجب ألاّ نعتبر كرمهم من المسلمات». نيويورك ـ يو.بي.آي
