قال مصدران أمنيان أميركيان إن الولايات المتحدة تضع اللمسات الأخيرة على خطة لزيادة تدريب مقاتلي المعارضة السورية وإرسال شحنات من الأسلحة الصغيرة لهم، وذلك في الوقت الذي تكسب فيه القوات الحكومية السورية زخماً بعد انهيار محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال المسؤولان المطلعان على الخطة لوكالة «رويترز» إن الولايات المتحدة ستزيد المساعدات وسترسل هذه الشحنات لجماعات المقاتلين المعتدلة، والتي تتواجد معظمها في الأردن بالإضافة إلى الحدود الجنوبية السورية.
وأضاف المسؤولان إن من المرجح أن تكون تلك الإمدادات الإضافية متواضعة ولن تشمل صواريخ أرض جو مما يثير تساؤلات بشأن التأثير في حرب أهلية أودت بحياة ما يقدر بنحو 136 ألف شخص، وحولت تسعة ملايين شخص إلى لاجئين وتهدد بزعزعة استقرار المنطقة.
وكان مقاتلو المعارضة السورية طالبوا إدارة الرئيس باراك أوباما على توفير أسلحة متطورة تشمل صواريخ أرض جو وممارسة ضغوط عسكرية أقوى على الرئيس بشار الأسد المدعوم من روسيا، والذي كثف قصف الأحياء التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في الأشهر الأخيرة.
قلق أميركي
ولكن المسؤولين قالا إن الولايات المتحدة تخشى من احتمال وصول الأسلحة المتطورة التي ترسل إلى مقاتلي المعارضة المؤيدين للغرب إلى جماعات إسلامية متشددة يمكن أن تستخدمها لمهاجمة إسرائيل أو طائرات مدنية موضحين سبب عدم اشتمال المساعدات على صواريخ أرض جو.
ويقاوم أوباما التورط في الحرب الأهلية المعقدة الدائرة في سوريا منذ عامين ولكنه واجه انتقادات لعدم اتخاذه موقفاً أكثر تشدداً في ضوء ضخامة هذه الأزمة الإنسانية.
وتتواصل المناقشات حول تفاصيل حجم المساعدة التي ستتدفق إلى جماعات المقاتلين التي تم فحصها. ولم يتضح أيضاً على سبيل المثال حجم المساعدة التي ستكون سرية وما إذا كان سيكون للجيش أو القوات الخاصة الأميركية دور.
وقدم حلفاء للولايات المتحدة من بينهم السعودية وقطر أسلحة لجماعات مختلفة من مقاتلي المعارضة خلال الصراع من بينها بعض الجماعات الإسلامية التي على خلاف الآن مع مقاتلي المعارضة المعتدلين المتجمعين تحت مظلة الجيش السوري الحر.
اللمسات الأخيرة
وقال المسؤولان إن هذه المساعدات لا تتطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس. وأضافا: «الآن علينا أن نضع اللمسات الأخيرة على الخطة». وامتنعت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي كاتلين هايدن عن التعليق.
وقال مسؤول حكومي سابق على إطلاع على الخطة إن التدريب سيتم على دفعات صغيرة ومن المرجح اشتراك حلفاء للولايات المتحدة.
وأضاف المصدران انه على الرغم من قبول إدارة أوباما أن هذه الخطة لن تغير مجرى الصراع بشكل حاسم ضد الأسد فإن المساعدات الأميركية قد تحسن فرص أن يكون للولايات المتحدة حلفاء بين القوى الثورية المنتصرة في حالة خلع الأسد.
ويقول المسؤولون الأوروبيون والأميركيون إن أقوى الجماعات المناهضة للأسد جماعات متشددة مثل النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام والتي إما يرتبط بعضها بالقاعدة أو أنها متطرفة جداً إلى حد ان القاعدة تندد بها.
وقال المسؤولون الأميركيون إن جماعات مقاتلي المعارضة الإسلامية الأكثر تشدداً تسيطر بالفعل على قطاعات من الأراضي في شمال شرق سوريا وعلى حدودها مع العراق.
