لم يُشف تنظيم الإخوان من الضربة القاصمة التي تلقاها عقب إعلان السلطات البريطانية منذ أكثر من أسبوع فتح باب التحقيقات في أنشطته، إلا وصدمته لطمة قوية جديدة عقب قرار البرلمان الكندي الأخير باعتبار الجماعة تنظيمًا إرهابيًا، الأمر الذي يفتح الباب أمام المزيد من القرارات الغربية في إطار محاصرة «الإخوان». ويعتبر مراقبون القرار البريطاني والكندي بأنه «يؤسس لمرحلة جديدة يقوم فيها الغرب بإعادة النظر لموقفه من الجماعة ويُدرك حقيقتها الإرهابية والمتشددة، خاصة بعد توالي التفجيرات التي تشهدها القاهرة».
وأشاد رئيس الحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان بالقرار الكندي، موضحًا أنه «مهم وجاء في توقيت جيد، ويعتبر ضربة قاسية لجماعة الإخوان وتحولاً في اتجاه الموجة من حماية الإخوان إلى كشف حقيقتهم». وأضاف أن «كندا عضو مهم في المنظومة الغربية، ووثيقة الصلة بالولايات المتحدة، والقرار يكشف ويعري أهداف واشنطن من دعم الإخوان».
وردا على سؤال بإمكانية تخلي الولايات المتحدة عن دعمها للجماعة، قال شعبان إن «واشنطن ستتخلى عن الإخوان إذا تم استكمال خريطة الطريق في مصر، وإتمام الانتخابات البرلمانية»؛ مشيرًا إلى أن واشنطن «تدرك أنها خسرت مراهنتها على الإخوان، وأن المصالح المشتركة بينهم أوشكت على الانتهاء، إلا أنها تنتقم من الشعب المصري باستمرار تأييدها للإخوان».
حزمة قرارات
بدوره، قال البرلماني السابق محمد أبو حامد (مؤسس حزب حياة المصريين) إن «هناك العديد من الدول الأوربية التي من المرجح أن تعلن خلال الفترة المقبلة حزمة قرارات ضد جماعة الإخوان، ما يفتح الباب أمام رأي عام أوروبي مناهض للجماعة»، مضيفاً: «تأتي في مقدمة تلك الدول فرنسا». ويأتي ذلك أيضًا بالتزامن مع التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري، والتي هاجم فيها التنظيم للمرة الثانية، قائلاً إنه «سرق الثورة المصرية».
مكافحة الإرهاب ووافقت الحكومة المصرية قبل أيام على قانون مكافحة الإرهاب.