في موقفٍ غير مسبوق، هددت جماعة الاخوان ضمناً أمس، بريطانيا بهجمات إرهابية، مشيرة إلى أن حظر لندن الجماعة «سيزيد مخاطر» تلك الهجمات، في وقتٍ أكد «الإنتربول» المصري أن قطر ترفض تسليم 28 من قياديي «الإخوان».

وفي حديث للمرة الأولى، منذ أن أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إجراء تحقيق بشأن ما يتردد عن صلات الجماعة بأعمال العنف، ذكر القيادي في «الإخوان» إبراهيم منير المقيم في لندن، في تصريحات نقلتها صحيفة «ذا تايمز» البريطانية أن «حظر الجماعة سيزيد مخاطر تعرض بريطانيا لهجمات إرهابية».

 وقال منير إنه «إذا حدث الحظر، فإن هذا سيدفع كثيرين في مجتمعات مسلمة إلى الاعتقاد بأن قيم الإخوان لم تنجح، وأنهم يوصفون بأنهم جماعة إرهابية، وهو ما يفتح الباب أمام الاحتمالات كافة»، على حد وصفه، كما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن منير قوله، إن هذا «سيخلق مزيداً من المشكلات أكثر مما توقعناه على الإطلاق، وليس لبريطانيا فحسب». ومضى متسائلاً: «ثم ماذا حدث هنا في لندن العام 2007 وفي العاصمة الإسبانية مدريد»، في إشارة إلى هجمات إرهابية وقعت في المدينتين الأوروبيتين،

كما أعرب القيادي الإخواني الهارب عن «مخاوف» لدى الجماعة من تكليف السفير البريطاني لدى السعودية بإجراء التحقيق.

وكانت مصادر مقربّة من «الإخوان» كشفت نية الجماعة نقل مقرّ التنظيم الدولي ومكاتبها الإعلامية خلال الفترة المقبلة من لندن إلى تونس، ورجحت أن يكون لزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الخميس الماضي إلى تونس، صلة بهذا التوجّه. يشار إلى أن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي صرّح قبل فترة أنّ تونس «قد تمنح اللجوء السياسي، إذا طلب ذلك الإخوان في مصر».

«الإنتربول» وقطر

وبالتوازي، قال مدير «الإنتربول» المصري اللواء مجدي الشافعي في تصريحات صحافية، إن «150 شخصية بارزة من نظام الرئيس السابق محمد مرسي، والرئيس الأسبق حسني مبارك استطاعوا الهروب من مصر، عقب ثورتي يناير و30 يونيو إلى عدد من الدول الأوروبية والعربية، بعد مشاركتهم في إفساد الحياه السياسية في مصر.

وارتكاب جرائم، يعاقب عليها القانون سواء بالتحريض على القتل أو الاستيلاء على مليارات الجنيهات من الدولة». وأضاف الشافعي أن «معظم الهاربين يتجهون إلي بريطانيا وفرنسا لأن هاتين الدولتين ومعهما إسبانيا لم يوقعوا مع مصر على اتفاقات لتسليم الهاربين، ولذلك لا يستطيع الإنتربول الدولي إجبار هذه الدول علي تسليمهم طالما أنهم لم يوقعوا على الاتفاقية».

وتابع أن من أبرز هؤلاء الهاربين «وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، وعدد من رجال الأعمال من نظام مبارك، من بينهم حسين سالم». وبشأن كيفية استعادة هؤلاء الهاربين، قال اللواء الشافعي:

«النشرة الحمراء هي الوحيدة، التي نستطيع من خلالها إعادة هؤلاء، حيث يمكن إدراج أسمائهم فيها، وعند تحركهم لأي دولة أخرى غير تلك الدول الموجودين فيها، نستطيع القبض عليهم، من خلال هذه النشرة المعترف بها في جميع دول العالم».

واستطرد: «هناك 28 قيادياً إخوانياً موجودون في قطر، أبرزهم وزير الاستثمار الأسبق يحيي حامد، وطارق الزمر، وعاصم عبد الماجد، والمرشد المؤقت للجماعة محمود عزت، وأجرينا اتصالات من خلال الإنتربول الدولي لاستعادتهم، حيث إنهم متورطون في قضايا التحريض على القتل». وأردف: «لم تستجب قطر، خاصة أنها لم توقع على اتفاقية تبادل الهاربين مع مصر».

وقال: «لجأنا إلى اتفاقية جامعة الدول العربية التي تنص على تبادل الهاربين، ومن خلال اتصالات مكثفة، شاركت فيها جامعة الدول العربية، ووزارة الخارجية، إلا أن قطر رفضت بشكل نهائي تسليم الهاربين لأنها تدعم جماعة الإخوان».

 مناقشة شهود الإثبات في قضية قتل المتظاهرين اليوم

 قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة أمس، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 من قيادات جماعة الإخوان في قضية قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية إلى جلسة اليوم، لمناقشة شهود الإثبات.

واستمعت المحكمة إلى مقاطع تسجيلية مصورة تخص القضية، قبل أن تقرر رفع الجلسة إلى اليوم لمناقشة شهود الإثبات. وشهدت قاعة محاكمة الرئيس المعزول تشديداً أمنياً مكثفاً، إذ تم تفتيش مداخل ومخارج القاعة من قبل خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية قبل بدء المحاكمة. وتجمع عدد قليل من أنصار المشير عبد الفتاح السيسي أمام أكاديمية الشرطة بالتزامن مع المحاكمة.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالقصاص من مرسي، كان أبرزها: «القصاص القصاص»، «الإعدام للإخوان»، «يا قضاة يا قضاة خلصونا من الطغاة». كما حملوا صوراً للمشير السيسي وسط هتافات مؤيدة له، فيما غاب أنصار الرئيس المعزول عن محيط الأكاديمية.

وكان مصدر أمني رفيع المستوى في وزارة الداخلية أكد نقل مرسي بواسطة مروحية. وأوضح المصدر الأمني في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه «تم نقل مرسي من مهبط الطائرات الخاص بأكاديمية الشرطة إلى قاعة المحاكمة كالمعتاد بسيارة وسط حراسة أمنية مشددة». كما أفاد بوصول بقية المتهمين في القضية إلى الأكاديمية بعد ترحيلهم من محبسهم في منطقة سجون طرة وسط حراسة أمنية مشددة.