في ظل الجدل النيابي الكويتي، وتبادل الاتهامات، بشأن تأجيل زيادة علاوة الأولاد إلى دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة، كشف رئيس لجنة الميزانيات والحسابات الختامية البرلمانية النائب عدنان عبد الصمد عن أن الحكومة لم تصدق إلى الآن على 82 حساباً ختامياً، رغم التصويت عليها وإقرارها في المجلس المبطل الثاني في يونيو الماضي، بسبب حكم إبطاله، داعياً الحكومة إلى «إعادتها إلى المجلس للتصويت عليها مجدداً».

وقال عبد الصمد في تصريحات صحافية، إن ثمة إجراءات عدة، يجب أن تتبعها الحكومة من أجل اعتماد المجلس الحالي لحسابات الجهات الحكومية البالغ عددها 82، حيث إن إجراءات التصديق تمت في المجلس المبطل الثاني...

موضحاً أنه «لا يمكن طلب التصديق عليها مرة ثانية إلا بعد إرسال جميع الحسابات الختامية إلى مجلس الأمة للتصديق عليها، ومن ثم إرسالها إلى الحكومة ليصدق عليها الأمير، لتصبح قانوناً، وعندئذ يجب تحويل فوائض الأرباح المالية في الحسابات الختامية للجهات المستقلة إلى الخزانة العامة للدولة».

فوائض أرباح

وأوضح عبد الصمد أن «فوائض أرباح ميزانيات بعض المؤسسات المستقلة لم تحول إلى الخزانة العامة للدولة، وهو ما دعانا إلى الاستفسار من وزير المالية عن هذه الأرباح»، مبيناً أن الوزير أكد أنه لم يتم تحويل أي أرباح، بسبب عدم التصديق على تقارير الحسابات الختامية لتلك المؤسسات.

وعلى صعيد «علاوة الأولاد»، أكد النائب حمدان العازمي أن «الحكومة لا تريد أن تقر الزيادة، واتخذت من الجلسة السرية طوقاً للعمل على تأجيل هذا القانون المهم»، مشدداً على أنه لن يترك الفرصة للحكومة وبعض المتخاذلين للوقوف ضد هذا القانون، الذي تنتظره آلاف الأسر».

وقال العازمي، إن الحكومة «متخاذلة بشأن العلاوة رغم إقرارها من اللجنة المالية، لتيقّن نواب الأمة بأحقية المواطن في هذه الزيادة»، مبيناً أن «النواب الشرفاء لن يهدأ لهم بال إلا بإقرارها، لأنها تُعتبر حقاً مكتسباً للمواطن».

جلسة سرية

من جهته، اعتبر النائب حمد الهرشاني أن تصريحات رئيس المجلس مرزوق الغانم المتعلقة بتأجيل زيادة علاوة الأولاد والدعم غير المستحق تصب في مصلحة الوطن والمواطن، مشيراً إلى أن «الغانم نقل واقع الجلسة السرية وما اتفق عليه النواب من التركيز على حلول دائمة للغلاء المعيشي، وعدم اختزال الأمر في زيادات لا تحقق الفائدة المرجوة للمواطن».