استعادت قوات المعارضة السورية أمس موقعاً عسكرياً في ريف اللاذقية (معقل النظام السوري) بعد قتال عنيف مع قوات النظام، في وقت واصلت قوات النظام قصفها للعديد من المناطق السورية تركزت في ريف دمشق وحلب مخلفة عشرات القتلى والجرحى، وسط اتهامات جديدة للنظام باستخدام الغازات السامة في الهجوم على حي جوبر بالعاصمة دمشق.

و أكد ناشطون أن الكتائب المعارضة تمكنت من استعادة السيطرة على المرصد 45 في ريف اللاذقية، بعد مقتل العشرات من قوات النظام وعناصر حزب الله اللبناني المساندة لهم. و«المرصد 45» موقع استراتيجي يشرف على مساحات واسعة، كانت قوات النظام سيطرت عليه لساعات.

وتمكن المعارضون خلال الأسبوعين الماضيين من السيطرة على مدينة كسب الاستراتيجية ومعبرها الحدودي مع تركيا، وعلى بلدة السمرا المجاورة، وعلى التلة 45. وتكبد الطرفان المتقاتلان في المعركة أكثر من 300 قتيل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قائد «حركة شام الإسلام» إبراهيم بنشقرون السجين السابق في غوانتانامو المعروف باسم أبو أحمد المغربي، قتل في معارك ريف اللاذقية. كما قتل القائد العسكري للحركة المعروف بأبو صفية المصري.

قصف حلب

في حلب، قالت لجان التنسيق المحلية إن نحو 30 شخصا قتلوا وأصيب العشرات نتيجة غارات جوية استهدفت حي الشعار بحلب، وأشار ناشطون إلى أن القصف الجوي استهدف مسجد الدالاتي في الحي، وهو ما يفسر ارتفاع عدد القتلى والجرحى.

وبث ناشطون صوراً بعد القصف مباشرة تظهر تناثر جثث القتلى في المكان وحالة الهلع التي أصابت المدنيين، واشتعال الحرائق في عدد من الأبنية المحيطة.

وذكر موقع «سوريا مباشر» أن عدداً من القتلى والجرحى سقطوا جراء غارة جوية من قوات النظام على حي مساكن هنانو شرقي حلب. كما شنت الحكومة غارات جوية على دوار الليرمون وطريق الكاستيلو شمالي مدينة حلب، وغارتين جويتين بالقرب من مخيم حندرات بالمدينة.

هجوم الغاز

إلى ذلك، اتهمت المعارضة السورية مجدداً قوات الرئيس بشار الأسد باستخدام غاز سام في سوريا. وعرض نشطاء من المكتب الإعلامي لحي جوبر بالعاصمة دمشق ، لقطات لرجل فاقد للوعي، فيما يبدو يرقد على فراش ويعالجه مسعفون.

ويأتي الهجوم الكيماوي بعد أسبوع من إرسال الحكومة السورية خطاباً إلى الأمم المتحدة تزعم أن لديها دليلاً على أن جماعات لمقاتلي المعارضة تخطط لهجوم بغاز سام في نفس المنطقة.

وأسفر قصف بلدة المليحة في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل القوات النظامية قرب العاصمة دمشق، عن مقتل 22 مقاتلاً معارضاً، بحسب ما ذكر المرصد السوري. وقال المرصد وناشطون إن هناك محاولات اقتحام من القوات الحكومية للبلدة الصغيرة.

وأشار إلى أن القوات الحكومية «جددت قصفها لمناطق في بلدة المليحة، وترافق ذلك مع تنفيذ الطيران الحربي ست غارات جوية على البلدة ومحيطها». ولفت ناشط في الغوطة إلى أن القصف العنيف دفع بالعديد من سكان المدينة إلى النزوح إلى أماكن مجاورة.

وتعد المليحة جزءاً من بلدات وقرى الغوطة الشرقية المحاصرة بشكل تام منذ أكثر من خمسة أشهر.

من جهة أخرى، تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن قتلى وعشرات الجرحى بينهم نساء واطفال وحالات خطرة ودمار كبير في المباني السكنية جراء غارات جوية على مدينة دوما في الغوطة.

 

لافروف ينتقد

 

وصف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، تصريحات الدول الغربية بشأن تحميل الرئيس السوري، بشار الأسد، مسؤولية تنامي «الإرهاب» في بلاده بـ«غير المقبولة» على الإطلاق.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحافي أمس، في ختام اجتماع وزراء خارجية بلدان رابطة الدول المستقلة، إن «تفشي الإرهاب في سوريا بلغ حجماً لا يسمح لشركائنا الغربيين بالتمسك بذريعة تقول إن الأسد نفسه بسياسته يساهم في تنامي الإرهاب».

ووصف «هذا الموقف بغير المقبول إطلاقاً، نظرا إلى جميع القرارات التي تم اتخاذها في مجلس الأمن الدولي، والتي تطالب بعدم تبرير الإرهاب تحت أية ذريعة».