شهدت الحدود السورية مع كل من تركيا ولبنان والأردن أمس حوادث أمنية وعسكرية مرتبطة بالحرب التي تشهدها سوريا، حيث أعلن الجيش التركي أن أنظمة صاروخية سورية اعترضت مقاتلات تركية على الحدود من دون أن يسفر عن خسائر، في وقت أحبط الأردن محاولة إدخال كميات كبيرة من الأسلحة من سوريا، فيما تبنّت جماعة لبنانية مناهضة للنظام السوري إطلاق صاروخين على معقل لحزب الله وسط حملة أمنية لبنانية ضد متهمين بالانتماء إلى الجماعات المتطرفة في سوريا.

وأعلنت هيئة أركان الجيش التركي، أن الأنظمة الصاروخية السورية اعترضت مقاتلات تركية، على الحدود بين البلدين.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن بيان لهيئة الأركان أن الأنظمة الصاروخية المنشورة في سوريا اعترضت مقاتلات تركية من طراز «اف 16» على الحدود التركية - السورية.

وأشارت إلى أن الحادثة جرت أثناء قيام المقاتلات التركية بطلعة روتينية على الحدود. ويتشارك البلدان حدوداً على امتداد يزيد على 800 كيلومتر.

تهريب أسلحة

في الأثناء، أعلن الجيش الأردني، أن عناصره الموجودين على الحدود مع سوريا، ضبطوا كميات كبيرة من الأسلحة خلال محاولة مجموعة من الأشخاص إدخالها إلى الأردن.

وقال مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية في بيان، إن «قوات حرس الحدود تمكنت (أول من أمس)، من إحباط عملية تهريب كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المختلفة أثناء محاولة مجموعة من الأشخاص تهريبها من داخل الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية».

وأوضح أن «الأسلحة التي حاول هؤلاء الأشخاص تهريبها شملت مئات البنادق والمسدسات والذخائر»، مشيراً إلى أن «الجهات صاحبة الاختصاص في القوات المسلّحة تقوم بمتابعة عدد من هؤلاء الأشخاص الذين تمكنوا من الهرب».

وأشار البيان إلى أن «هؤلاء الأشخاص معروفون لدى هذه الأجهزة التي تتابعهم عن كثب لإلقاء القبض عليهم».

إطلاق صواريخ

في لبنان، تبنى «لواء أحرار السنة ـ بعلبك» المناهض للنظام السوري القصف الصاروخي على بلدة اللبوة في وادي البقاع شرق لبنان أمس.

وقال اللواء في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»، إنه «رداً على ما يفعله الجيش (اللبناني) بأهلنا في طرابلس بأمر وتوجيه من حزب الله قمنا بقصف بلدة اللبوة البقاعية».

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية ذكرت أن صاروخين سقطا على منطقة بين بلدتي اللبوة والنبي عثمان في وادي البقاع شرق لبنان، عند الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر، انفجر أحدهما فيما لم ينفجر الآخر، مصدرهما الأراضي السورية. وتعتبر منطقة وادي البقاع الشرقي مجالاً لنفوذ حزب الله.

في السياق، قالت مصادر قضائية لبنانية: إن المدعي العسكري اللبناني وجه لاثنين من اللبنانيين تهمة الانتماء لجماعة مقاتلة سورية لها صلات بتنظيم القاعدة وذلك في إطار حملة يشنها لبنان على متشددين نفذوا هجمات ضد الجيش هذا العام. وذكرت المصادر القضائية أنه تم توجيه الاتهام للرجلين المحتجزين وستة هاربين بالانتماء لجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة والتي امتد نشاطها من سوريا للبنان. وأضافوا أنه وجهت للمحتجزين اتهامات أخرى بإطلاق النار على الجيش في مدينة طرابلس الساحلية. ودهم الجيش الأسبوع الجاري منازل متشددين في طرابلس. وقالت مصادر أمنية إن السلطات حاولت اعتقال الداعية عمر بكري لكنه لاذ بالفرار وأثار ذلك غضب المتشددين في لبنان.

رفض «العنصرية»

رفض لبنان أمس اتهامات الائتلاف السوري المعارض له بممارسة تصرفات «عنصرية» ضد النازحين السوريين إليه.

وقال وزير العمل اللبناني سجعان قزي في تصريح لقناة «الميادين» التي تبث من بيروت: «هذا نكران للجميل للدولة اللبنانية وللشعب اللبناني». وكان الأمين العام للائتلاف الوطني السوري المعارض بدر جاموس طالب الحكومة اللبنانية بوقف ما وصفه بـ«الممارسات العنصرية ضد اللاجئين السوريين في لبنان» الذين وصل عددهم إلى مليون نازح.