مهّد الرئيس الأميركي باراك أوباما الطريق أول من أمس لفرض عقوبات على أي شخص في جنوب السودان، هدد جهود السلام أو استهدف طاقم الأمم المتحدة أو ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.
وأجاز أوباما للإدارات الأميركية المعنية، تجميد أصول سودانيين جنوبيين وعدم منحهم تأشيرات سواء كانوا في صفوف المتمردين أو داخل الحكومة. وكانت الولايات المتحدة حذرت الخميس من تمزيق جنوب السودان، داعية لإجراء عملية سلام شاملة بغية التوصل إلى حل للنزاع الدائر هناك. وأصدر الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني بياناً قال فيه «قبل أربع سنوات، صوت حوالي أربعة ملايين جنوب سوداني للانفصال عن الماضي والانطلاق في فترة جديدة من السلام والازدهار، وتوقعوا من قادتهم أن يتصرفوا بشجاعة وقناعة، ويضعوا مصالح الشعب أولاً فيكونوا رجال دولة وليس جبابرة». وأضاف ان أشهراً من الاقتتال بين الحكومة جنوب السودان والقوات المؤيدة لنائب الرئيس السابق رياك مشار المتمرد تتعارض مع تلك الرؤية وتهدد بتمزيق هذا البلد الفتي. وأعرب عن أسفه لأنه بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، ما زالت دورة العنف والنزاع مستمرين. وأوضح ان الولايات المتحدة لن تقف فيما يضع من أودع بيدهم مستقبل جنوب السودان، مصالحهم أمام مصالح الشعب. وقال كارني ان على الحكومة ومتمردي مشار أن يتبعوا فوراً عملية سلام شاملة لحل هذا النزاع، وعليهم وضع حد للأعمال العسكرية محاسبة المسؤولين عن العنف ضد المدنيين.