في ظل حرب تكسير العظام بين حملات المرشحين الأقوى في سباق الرئاسة، وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، والتطاحن الحادث الآن حول جمع التوكيلات بمكاتب الشهر العقاري بجميع المحافظات على مستوى الجمهورية، تظل تلك المكاتب في مرمى سهام الحملات، إذ تواجه اتهامات بالانحياز لمرشح على حساب الآخر، وهو ما نفاه رسمياً رئيس اتحاد موثقي مصر، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، معلناً أن عدد الإقرارات بالنسبة للمرشحيْن تجاوزت حتى الآن 200 ألف توكيل.
وتواجه مكاتب الشهر العقاري اتهامات من قبل أنصار صباحي بالانحياز إلى السيسي، ومنع المواطنين المصريين من إجراء توكيلات لصباحي، كما تواجه بعض الاتهامات من أنصار السيسي كون بعضها موالٍ لتنظيم الإخوان المسلمين، ويعيق حركة الناخبين من أجل إبرام توكيلات للمشير الذي ساهم بصورة كبيرة في إسقاط حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.
وكشف رئيس اتحاد موثقي مصر د. وليد فهمي لـ «البيان» أن تلك الحملات التي تُشن ضد مكاتب الشهر العقاري «غير حقيقية»، وأن المكاتب تقوم بأعمالها على أكمل وجه، دونما الانحياز لمرشح على حساب الآخر، تماشياً مع موقفها الثابت بالوقوف على مسافة متساوية من الجميع، إذ أنها مكاتب حكومية وتلتزم فقط بأداء عملها وفق ما حدده القانون المنظم لذلك، مناشداً جميع الأطراف في السباق الانتخابي عدم تبادل الاتهامات لمكاتب الشهر العقاري.
وأشار فهمي إلى أن أنصار المشير السيسي يدَّعون أن مكاتب الشهر العقاري موالية للإخوان، وفي المقابل تتهم حملة صباحي الشهر العقاري بأنهم موالين لحملة السيسي. وأضاف إن عدد الإقرارات بالنسبة للمرشحين تجاوزت حتى الآن 200 ألف توكيل، مشيراً إلى أن واحداً من المرشحين فقط تعدى التوكيلات التي حددها الدستور، والتي تتمثل في 25 ألف توكيل، موضحاً أن المرشحين الأقوى يتنافسان للحصول على أكبر عدد ممكن من التوكيلات والإقرارات من مكاتب الشهر العقاري، والتي سوف تغلق أبوابها يوم 20 إبريل الجاري.