أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إطلاق أول حوار استراتيجي بين الولايات المتحدة وتونس، مشيرة إلى ان هدفه تعزيز العلاقات بين البلدين، ومواجهة التحديات التونسية، وذلك عشية لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة.

وذكرت الوزارة، في بيان الليلة قبل الماضية، ان نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز ووزير الخارجية التونسي منجي حمدي ترأسا وفدي البلدين في إطلاق أول حوار استراتيجي بين تونس وأميركا.

توسيع علاقات

وأوضحت ان الحوار يركز على مجالات يمكن لواشنطن وتونس أن توسعا علاقاتهما فيها، لمواجهة التحديات التي تواجه تونس، مثل الاقتصاد والاستثمار والأمن والشراكات.

وذكرت الوزارة ان كلا البلدين أجريا محادثات واسعة النطاق غطت المسائل الثنائية والإقليمية، بما في ذلك الانتقال الديمقراطي التاريخي لتونس، ونجاحها مؤخراً في المصادقة على الدستور وتشكيل حكومة جديدة.

وجددت أميركا تأكيد دعمها لتوفير بيئة آمنة تقود إلى الاستقرار السياسي والأمني والازدهار الاقتصادي، وتعزيز المجتمع المدني وتمكين الشباب وتمتين أسس الديمقراطية، موضحة أن الحوار الاستراتيجي يظهر التزام أميركا وتونس بدفع مصالحهما المشتركة في تونس آمنة ومستقرة ومزدهرة، وتمتين الصداقة بين الشعبين الأميركي والتونسي.

ولفتت إلى ان الجولة المقبلة من الحوار الاستراتيجي ستكون في تونس بالعام 2015، وهدفها تعزيز الشراكة الثنائية.

تحذير تونسي

من جهة ثانية، حذر الوزير المكلف شؤون الأمن لدى وزير الداخلية التونسي رضا صفر أمس من مخططات تنظيم «أنصار الشريعة» السلفي الموالي لتنظيم القاعدة في بلاده. وقال صفر إن «لتنظيم أنصار الشريعة الذي عبّر عن ولائه لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مخططات كاملة تهم المنطقة ككل، وليس فقط تونس».

وأضاف إن المشاكل الكبيرة التي تعاني منها تونس «تكمن في حدودها مع ليبيا التي تشهد تأزما، نظرا لوجود جماعات متطرفة تمكّن بعضها من الدخول إلى تونس وتشكيل خلايا نشيطة وأخرى نائمة».

تهريب سلاح

ولفت صفر إلى أن تلك الخلايا «تمركزت في محافظتي الكاف وجندوبة في شمال غرب البلاد، بالإضافة إلى مرتفعات جبل الشعانبي من محافظة القصرين، حيث استطاعت تنفيد عمليات إرهابية».

داعيا إلى ضرورة السيطرة على المساجد التي ما زالت خارج سيطرة الدولة في عدد من مناطق البلاد. كما حذر الأمين العام المساعد لنقابة الأمن الجمهوري التونسية حبيب الراشدي من وجود مخطط لزعزعة الأمن والإستقرار في بلدة بن قردان التونسية الحدودية مع ليبيا، لتسهيل عودة «جهاديي سوريا» إلى تونس وتهريب المزيد من السلاح.