حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري طرفي المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بأن الولايات المتحدة تدرس تقييم دورها في عملية التفاوض إذا كان الجانبان غير مستعدين لـ«خطوات بناءة»، وهو أقوى تلميح أميركي إلى إمكانية انسحابها من رعاية التسوية التي زادتها اسرائيل تعثراً أمس بإعلانها تجميد الاتصالات مع السلطة الفلسطينية على مستوى الوزراء وكبار المدراء التنفيذيين.
وقال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن الولايات المتحدة تدرس ما اذا كانت ستواصل دورها في محادثات السلام في الشرق الاوسط بعد ان اتخذ الجانبان خطوات لا تفيد في المفاوضات.
وأضاف كيري خلال زيارته للمغرب انه «وقت العودة للواقع» وان هناك حدودا للوقت الذي يمكن ان تكرسه الولايات المتحدة لعملية السلام اذا كان الطرفان غير مستعدين لاتخاذ اجراءات ايجابية. وأردف: «هذه ليست جهودا الى ما لا نهاية ولم تكن قط. إنه وقت العودة للواقع ونعتزم ان نقيم بدقة ماذا ستكون الخطوات القادمة».
وقال كيري إنه سيعود لواشنطن ليتشاور مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن «الخطوة التالية». وذكر مسؤولون أميركيون أن كيري صدم من تحركات القيادات الاسرائيلية والفلسطينية التي أثرت على مسار المفاوضات.
وقال كيري: «هناك حدود للوقت والمجهود الذي تبذله الولايات المتحدة إذا كان الطرفان ليسا على استعداد لاتخاذ خطوات بناءة للمضي قدما». وأضاف: «يقولان انهما يريدان الاستمرار. لم يقل أي طرف إنه يريد إلغاءها (المحادثات). لكننا لن نظل جالسين هكذا للأبد».
وتفجرت الأزمة في المحادثات عندما رفضت إسرائيل الإفراج عن مجموعة من السجناء الفلسطينيين بموجب اتفاق جرى التوصل إليه في وقت سابق مالم يقدم الفلسطينيون ضمانات على أنهم سيواصلون المحادثات بعد الموعد النهائي الذي تحدد لها في البداية وهو التاسع والعشرون من أبريل الجاري.
وقطع كيري مرتين ارتباطات خلال رحلته لأوروبا والشرق الأوسط التي تستغرق 12 يوما ليجتمع مع قيادات إسرائيلية وفلسطينية في مسعى لإحياء عملية السلام.
تجميد الاتصالات
من جهة اخرى، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية قررت تجميد الاتصالات مع السلطة الفلسطينية على مستوى الوزراء وكبار المدراء التنفيذيين واقتصارها على منسق العمليات المدنية بالضفة الغربية و تجميد نقل معدات تطوير الاتصالات الخليوية لصالح الشركة الوطنية الفلسطينية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وتجميد مشاريع تطويرية لصالح الفلسطينيين في المناطق «سي».
تأهب الكتروني
أعلنت السلطات الإسرائيلية، حالة التأهب القصوى لصد هجوم إلكترونى توعد «هاكرز» دوليون بشنه على مواقع حكومية وأمنية إسرائيلية بعد غد الاثنين، ردا على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. وقالت القناة العبرية الثانية بالتلفزيون الإسرائيلى: إن تهديد مجموعة «أنونيموس» الخاصة بالقرصنة الإلكترونية بشن الهجوم أثار استفزاز الأذرع الفنية والتقنية والإلكترونية الإسرائيلية. ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن القناة أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تستعد للخيار الأسوأ، بما فيه اختراق أجهزة وحواسيب حساسة، فيما تستعد شركتا الكهرباء والمياه لاحتمال أن يطالهما الهجوم أيضا.