سقط عشرات القتلى والجرحى أمس بتجدد الاشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام بريف اللاذقية، وفي قصف للنظام على حلب بالبراميل المتفجرة، فيما قتل نحو 30 مدنيا في إدلب جراء سقوط قذائف بالخطأ من قوات الجيش الحر، بالتوازي مع استمرار التوتر على حدود لبنان بإطلاق مسلحين سوريين النار على حاجز عسكري لبناني.
وتركزت الاشتباكات في ريف اللاذقية أمس بالقرب من المرصد 45، حيث تحتفظ كتائب المعارضة بالمواقع التي سيطرت عليها في المعارك الأخيرة. فيما كثفت قوات النظام قصفها على المرصد 45 بهدف استعادته، وما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وأفاد ناشطون بأن الكتائب الإسلامية قتلت عددا من قوات جيش الدفاع الوطني «الشبيحة» وأسرت عددا منه.
قتلى إدلب
وقُتل ما لا يقل عن ثلاثين مدنيا، إضافة إلى جرح عشرات آخرين في ريف إدلب جراء سقوط قذائف بالخطأ من قوات المعارضة.
وأفاد ناشطون بأن «جبهة ثوار سوريا» استهدفت بعدة قذائف هاون حاجزا لقوات النظام متمركزا في الحي الشمالي لمدينة جسر الشغور، إلا أن قذائف الهاون سقطت بالخطأ على مسجد عمر بن الخطاب في الحي الشمالي، وأسفرت إضافة للقتلى عن سقوط عشرات الجرحى.
صد توغل
وفي العاصمة دمشق، أعلنت المعارضة المسلحة صد محاولة توغل لقوات النظام قرب مخفر جوبر في العاصمة، في حين كثفت قوات النظام قصفها لغوطة دمشق الشرقية بالتزامن مع اشتباكات بدأتها على محاور عدة. وذكر مكتب دمشق الإعلامي أن الجيش السوري الحر أسر 11 عنصرا من قوات النظام أثناء الاشتباكات العنيفة على أطراف المليحة. وأفادت شبكة شام بمقتل وإصابة عدد من قوات النظام خلال الاشتباكات، فيما أعلنت الوكالة السورية للأنباء «سانا» مقتل ستة أطفال وإصابة ثمانية جراء سقوط قذائف هاون على منطقتي الدخانية ودوار ضاحية حرستا في ريف دمشق.
قصف حلب
أما في حلب، فقتل 15 شخصا جراء قصف الطائرات الحربية التابعة للنظام حي الصاخور بالمدينة، كما أصيب العشرات جراء استهداف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة حي مساكن هنانو شرقي المدينة.
وذكرت شبكة شام الإخبارية أن كتائب غرفة عمليات أهل الشام استهدفت تجمعات قوات النظام في حلب بالقذائف والدبابات، وتم خلالها تدمير مدفع 23 وقتل العديد من جنود النظام.
إعادة سيطرة
وفي حماة (وسط البلاد)، أفادت المؤسسة الإعلامية هناك بأنه سقط قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام خلال الاشتباكات العنيفة الدائرة بين كتائب المعارضة وقوات النظام، التي تحاول إعادة السيطرة على مدينة مورك بريف حماة الشمالي.
أما في درعا (جنوب البلاد)، فذكرت شبكة سوريا مباشر أن قتيلين وجرحى سقطوا جراء إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة على الحراك بريف المدينة. بينما أصيب عدد من الأشخاص جراء قصف قوات النظام بلدة اليادودة في ريف درعا بالمدفعية الثقيلة، واستهدفت المروحيات بالبراميل المتفجرة الحي الأوسط بمدينة نوى في ريف درعا.
كمين المعارضة
وذكر ناشطون معارضون أن الجيش الحر تمكن من قتل 15 عنصراً من القوات الحكومية السورية إثر كمين نصبه لهم في أحد معامل بلدة المليحة بالغوطة الشرقية لريف دمشق. وقال الناشطون إن الاشتباكات مع القوات الحكومية في بلدة المليحة أسفرت كذلك عن مقتل سبعة عناصر من الجيش الحر.
حدود لبنان
كذلك، قتل سوري وأصيب اثنان في تبادل لإطلاق النار مع عناصر حاجز للجيش اللبناني قرب الحدود اللبنانية السورية في منطقة عرسال في وادي البقاع شرق لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن السوري زياد عيسى قتل وجرح السوريان إياد سمرا وإبراهيم حسيان «بعد تبادل لإطلاق النار بينهم وبين الجيش عند حاجز مقفل في وادي حميد في عرسال لعدم امتثالهم لأوامر العناصر بالتوقف، بينما كانوا على دراجة نارية حاولت اجتياز الحاجز». وأضافت الوكالة أن الثلاثة ينتمون إلى «جبهة النصرة».
ركود
حذرت وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني أمس من أن الوضع في سوريا وصل إلى «ركود مقلق للغاية». ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أكي» عن موغيريني قولها: «الوضع السوري لا يتميّز بغاية التعقيد وحسب، بل وصل إلى ركود مقلق للغاية»، محذرة من أن «الإحباط الحالي على الصعيد الدبلوماسي من شأنه إضعاف مساعي الحلول السياسية للأزمة السورية». روما ــ يو.بي.آي
