وافقت الحكومة المصرية أمس على قانون مكافحة الإرهاب ورفعته إلى رئاسة الجمهورية بعد اجتماع ناقشت فيه سبل توفير الدعم اللوجستى للانتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 من الشهر المقبل، وسط تصاعد الضغوط على المرشح حمدين صباحي من أنصاره لدفعه إلى الانسحاب وتفادي هزيمة ساحقة أمام المشير عبدالفتاح السيسي.
وعقد مجلس الوزراء المصري اجتماعًا لبحث عدد من القضايا والملفات الهامة على رأسها الملف الأمني فى ضوء الحوادث الإرهابية والتفجيرات. وقال وزير التنمية المحلية والإدارية، عادل لبيب، إن الحكومة وافقت على قانون مكافحة الإرهاب ورفعته إلى الرئاسة.
بدوره، أكد وزير العدل المستشار نير عثمان، أنه «تم تعديل قانون الإجراءات الجنائية، لتسهيل عملية تتبع مرتكبي الجرائم، بالإضافة إلى تعديل المواد الخاصة بمكافحة الإرهاب في قانون العقوبات»، موضحا: «تم توسيع مفهوم الإرهاب، بما يتناسب مع الأوضاع الحالية التي تمر بها مصر». كما تقرر زيادة الدوائر القضائية الخاصة بقضايا الإرهاب وتفعيل عملها بالكامل.
وقالت مصادر مطلعة، إن مجلس الوزراء أكد إصراره على استكمال خريطة الطريق، وأن الجماعات الإرهابية لن تحقق مساعيها تحت أي ظرف، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات لمنع الإرهاب من العبث بأمن وسلامة الوطن والمواطنين.
معركة الانتخابات
إلى ذلك، بدأت حرب «تكسير العظام» بين مرشحيْ الرئاسة الأبرز في مصر، وهما وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي الذي يتعرض لضغوط من أنصاره للانسحاب وحفظ ماء الوجه على خلفية منافسة بين الطرفين تبدو فيها حظوظ السيسي شبه مضمونة في الفوز.
وذكرت مصادر قريبة الصلة من حملة الأخير الانتخابية، أن هناك «ضغوطًا» من قبل بعض الشباب المقربين لصباحي تُناشده بالانسحاب من الماراثون الانتخابي، للعديد من الأسباب، أبرزها تزايد فرص السيسي مقابل تضاؤل فرصه، وبالتالي فإن النصيحة التي وجهت إليه بالانسحاب جاءت من منطلق ألا يتم إحراجه أو «حرقه» أمام الكتلة التصويتية الداعمة له؛ بسبب التأييد الشعبي الهائل للمشير.
ووفق مراقبين، فإن هناك العديد من التطورات التي قد يُفرزها الماراثون الانتخابي، والحُكم على مدى قوة أو ضعف مرشح عن آخر لا يجب أن يتم الآن تزامنًا مع فتح باب الترشح، لكن الحكم يكون بانتهاء الحملة الانتخابية نفسها.
تمثيلية سياسية
وفي هذا السياق، قال مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خير الله، في تصريح خاص لـ«البيان» إن «هناك تسريبات ومعلومات من داخل حملة صباحي تؤكد انسحابه من السباق الرئاسي بمجرد إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أسماء المرشحين للرئاسة، مشيرًا إلى أن صباحي يواجه ضغوطًا قوية من قِبل كثير من شباب حملته بالفعل».
وأضاف أن صباحي سوف يواجه خسارة ساحقة أمام السيسي، ولن تتعدى نسب الأصوات التي سوف يحصل عليها 15 في المئة، مشيرًا إلى أنه سوف يستند في انسحابه إلى «تمثيلية» تكمن في زعمه تعاون أجهزة الدولة مع حملة السيسي دون حملته الانتخابية.
